وأنّه بمنزلة هارون من موسى مشتملاً على قول النبيّ صلىاللهعليهوآله له : «وإنّ الحقّ على لسانك وفي قلبك ومعك وبين يديك ونصب عينيك»(١) الخبر .
وقد روي هذا الخبر في كتاب شرف النبيّ صلىاللهعليهوآله هكذا : «إنّ الحقّ معك ليس أحد من الاُمّة يعدلك ، وإنّ الحقّ معك وعلى لسانك»(٢)(٣) .
وفي رواية الخوارزمي وابن مردويه وغيرهما ، عن عامر بن واثلة وغيره ـ كما تأتي تماماً في الختام ـ : أنّ عليّاً عليهالسلام قال في جملة احتجاجه على الصحابة الحاضرين في دار الشورى يوم خلافة عثمان : «اُنشدكم باللّه أتعلمون أنّ رسول اللّه صلىاللهعليهوآله قال : الحقّ مع عليٍّ وعليٌّ مع الحقّ يزول الحقّ معه كيف مازال؟»(٤) قالوا : اللّهمّ نعم ، قال : «فأُنشدكم باللّه أتعلمون أنّ رسول اللّه صلىاللهعليهوآله قال : إنّي تارك فيكم الثقلين : كتاب اللّه وعترتي أهل بيتي لن تضلّوا إن تمسّكتم بهما ، ولن يفترقا حتّى يردا علَيَّ الحوض؟» قالوا : اللّهمّ نعم(٥) .
وقال ابن حجر في صواعقه : وفي رواية أنّه صلىاللهعليهوآله قال في مرض موته : «أيّها الناس يوشك أن أُقبض قبضاً سريعاً ، فينطلق بي ، وقد قدمت إليكم القول ، معذرةً منّي إليكم ، إلاّ إنّي مخلّف فيكم كتاب اللّه وعترتي أهل بيتي» ثمّ أخذ بيد عليٍّ عليهالسلام فرفعها ، فقال : «هذا عليٌّ مع القرآن والقرآن مع عليٍّ لا يفترقان(٦) حتّى يردا علَيَّ الحوض فأسألهما ما خُلفت فيهما»(٧) .
وفي مسند أبي يعلى ، ومناقب ابن مردويه ، عن أبي سعيد الخدري ، قال : مرّ عليّ بن أبي طالب عليهالسلام ، فقال النبيّ صلىاللهعليهوآله : «الحقّ مع ذا ، الحقّ مع ذا»(٨) .
(١) المناقب للخوارزمي : ١٢٨/١٤٣ ، و١٥٨/١٨٨ .
(٢) في «ن» زيادة : «إلى آخر الخبر» .
(٣) عنه الشيرازي في الأربعين : ٩٢ .
(٤) في المصدر : «يدور الحق معه كيفما دار» .
(٥) المناقب للخوارزمي : ٢٢١ ـ ٢٢٣ ، المناقب لابن المغازلي ، ١١٢/١٥٥ ، كشف اليقين : ٤٢١ و٤٢٥ ـ ٤٢٦ .
(٦) في «م»: «لن يفترقا» .
(٧) الصواعق المحرقة : ١٩٤ .
![ضياء العالمين [ ج ٦ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4694_Dhiae-Alamin-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
