بعد» وذكر ما مرّ عنه من صحيح مسلم إلى آخر الخبر بألفاظه مع زيادة قوله : «من اتّبعه كان على الهدى ، ومن تركه كان على ضلالة» بعد قوله صلىاللهعليهوآله : «فيه الهدى والنور» ، وفيه زيادة قوله أيضاً بعد قوله صلىاللهعليهوآله : «أهل بيتي لن يفترقا حتّى يردا علَيَّ الحوض» إلاّ أنّه في بعض النسخ وفي آخر الخبر ، فقلنا له : من أهل بيته نساؤه؟ قال : لا ، وأيمُ اللّه ، المرأة تكون مع الرجل العصر من الدهر ، ثمّ يطلّقها فترجع إلى أبيها وقومها ، أهل بيته : أهله وعصبته الذين حُرموا الصدقة من بعده(١) .
أقول : سيأتي في آخر هذا الفصل ، وكذا في الفصل التاسع في آية التطهير نقل هذا الكلام منه وتحقيق ما فيه .
وقال ابن حجر ـ بعد أن ذكر ما مرّ من رواية مسلم(٢) ، ورواية أحمد(٣) ، حتّى قول زيد في المراد بأهل بيته ـ : وفي رواية صحيحة : «إنّي تارك فيكم أمرين لن تضلّوا إن اتّبعتموهما : كتاب اللّه وأهل بيتي عترتي» .
ثمّ قال : وزاد الطبراني ، «إنّي سألت ذلك لهما فلا تقدّموهما فتهلكوا ، ولا تَقصروا عنهما فتهلكوا ، ولا تعلّموهم فإنّهم أعلم منكم»(٤) .
ثمّ قال : وهذا دليل على أنّ من تأهّل منهم للمراتب العليّة والوظائف الدينيّة كان مقدّماً على غيره .
ثمّ قال بعد كلام ما حاصله : أنّ لحديث التمسّك طُرقاً كثيرة وردت عن نيّف وعشرين صحابيّاً ، وفي بعض تلك الطُّرق أنّه قال : ذلك بحجّة الوداع بعرفة ، وفي أُخرى : بغدير خم ، وفي أُخرى : أنّه قال : بالمدينة في مرضه وقد امتلأت الحجرة بأصحابه ، وفي أُخرى أنّه قال : لمّا قام خطيباً بعد انصرافه من الطائف ، ولا تنافي ؛ إذ لا مانع من أنّه كرّر ذلك عليهم في تلك المواطن وغيرها اهتماماً بشأن الكتاب العزيز والعترة الطاهرة .
(١) جامع الأُصول ٩ : ١٥٨/٦٧٠٨ .
(٢) انظر : صحيح مسلم ٤ : ١٨٧٣/٢٤٠٨ ، وتقدّم تخريجه أيضاً في ص ١٠٢ هامش ٢ .
(٣) انظر : مسند أحمد بن حنبل ٥ : ٤٩٢/١٨٧٨٠ .
(٤) تقدّم تخريجه عن المعجم في ص ١١٣ هامش ١ .
![ضياء العالمين [ ج ٦ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4694_Dhiae-Alamin-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
