عدد النجوم من فضّة ، فانظروا كيف تخلفوني في الثقلين» ، قالوا : وما الثقلان يارسول اللّه ؟ قال : «كتاب اللّه حبل ممدود من السماء إلى الأرض طرف بيد اللّه وطرف بأيديكم فاستمسكوا به لا تضلّوا ، والآخَر عترتي أهل بيتي ، وإنّ اللطيف الخبير نبّأني أنّهما لن يفترقا حتّى يردا علَيَّ الحوض ، فسألت ذلك لهما فلا تقدّموهما فتهلكوا ، ولا تَقصروا عنهما فتُهلكوا ، ولا تُعلّموهم فإنّهم أعلم منكم ، من كنت أولى به من نفسه فعليٌّ وليّه ، اللّهم وال من والاه وعاد من عاداه»(١) .
ثمّ قال في تفسيره : وأخرج ابن سعد وأحمد والطبراني عن أبي سعيد الخدري ، فذكر قريباً من حديث زيد الذي أشرنا إليه آنفاً(٢) .
وستأتي أخبار تفسير الآية المذكورة بما ينفع هاهنا من كون المراد بحبل اللّه والعروة الوثقى ونحوهما عليّاً والأئمّة من ذرّيّته عليهمالسلام ، وأنّهم المتمسّكون بهما أيضاً ، مع بيان معنى «الحبل» وأمثال ذلك مفصّلاً في الفصل التاسع ، فلا تغفل .
وروى ابن الأثير في جامع الأُصول عن يزيد بن حيّان قال : انطلقت أنا وحصين بن سَبرة(٣) وعمر بن مسلم إلى زيد بن أرقم ، فلمّا جلسنا إليه ، قال له حصين : لقد لقيتَ(٤) يازيد خيراً كثيراً ، رأيتَ رسولَ اللّه صلىاللهعليهوآله ، وسمعتَ حديثه ، وغزوتَ معه ، وصلّيتَ خلفه ، حدِّثنا بما سمعتَ من رسول اللّه صلىاللهعليهوآله ، قال : يابن أخي واللّه لقد كبرت سنّي ، وقدم عهدي ، ونسيتُ بعض الذي كنت أعي من رسول اللّه صلىاللهعليهوآله ، فما حدّثتكم فاقبلوا ، وما لا فلا تكلّفونيه ، ثمّ قال : قام رسول اللّه صلىاللهعليهوآله يوماً فينا خطيباً بماءٍ يُدعى خُمّاً بين مكّة والمدينة ، فحمد اللّه وأثنى عليه ، ووعظ وذكّر ، ثمّ قال : «أما
(١) المعجم الكبير ٥ : ١٦٦/٤٩٧١ ، جامع الأحاديث ٣ : ٢٤١/٨٣٩٦ .
(٢) الطبقات لابن سعد ٢ : ١٩٤ ، مسند أحمد بن حنبل ٣ : ٤٠٨/١٠٨٢٧ ، المعجم الكبير ٣ : ٦٢/٢٦٧٨ ، الدرّ المنثور ٢ : ٢٨٥ .
(٣) هو حُصين بن سَبرة ، كوفيّ ، سمع عن : عمر ، وروى عنه : إبراهيم التيمي .
انظر : الطبقات لابن سعد ٦ : ١٤٨ ، الثقات لابن حبّان ٤ : ١٥٨ ، التاريخ الكبير ٣ : ٥/١٦ .
(٤) في «م» و«ن» : «رأيت» بدل «لقيت» .
![ضياء العالمين [ ج ٦ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4694_Dhiae-Alamin-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
