قال : «إنّي تارك فيكم ما إن تمسّكتم به بعدي لن تضلّوا : كتاب اللّه وعترتي أهل بيتي ، وإنّهما لن يفترقا حتّى يردا علَيَّ الحوض»(١) فافهم .
وقال السيوطي في تفسيره في قوله تعالى : «وَاعْتَصِمُوا بحَبْلِ اللّهِ جَمِيعاً»(٢) : أخرج أحمد بن حنبل في مسنده ، عن زيد بن ثابت ، قال : قال رسول اللّه صلىاللهعليهوآله : «إنّي تارك فيكم خليفتين : كتاب اللّه عزّوجلّ حبل ممدود ما بين السماء والأرض ، وأهل بيتي لن يفترقا حتّى يردا علَيَّ الحوض»(٣) .
وقد رواه في جامعه من كتاب الطبراني ، عن زيد بن ثابت أيضاً(٤) .
ورواه أيضاً منه ومن كتاب مستدرك الحاكم ، عن زيد بن أرقم(٥) .
ثمّ قال في تفسيره : وأخرج الطبراني عن زيد بن أرقم ، وذكر عن زيد قريباً ممّا تقدّم عنه آنفاً من صحيح الترمذي ، وفي آخره : «لا تقدّموهما فتهلكوا ، ولا تَقصروا عنهما فتُهلكوا ، ولا تُعلّموهما فإنّهما أعلم منكم»(٦) .
وقد رواه في جامعه أيضاً ، من كتاب الطبراني عن زيد(٧) .
وكذا رواه في جامعه من الكتاب المذكور عن أبي الطفيل عن زيد لكن بوجه أبسط هكذا : قال النبيّ صلىاللهعليهوآله : «إنّي لا أجد لنبيّ إلاّ نصف عُمر الذي كان قبله ، وإنّي أُوشك أن أُدعى فأُجيب ، فما أنتم قائلون؟» قالوا : نصحتَ ، قال : «أليس تشهدون أن لا إله إلاّ اللّه وأنّ محمّداً عبده ورسوله ، وأنّ الجنّة حقٌّ والنار حقّ ، وأنّ البعث بعد الموت حقّ؟» فقالوا : نشهد ، قال : «وأنا أشهد معكم ، ألا هل تسمعون فإنّي فرطكم على الحوض وأنتم واردون علَيَّ الحوض؟ وإنّ عرضه أبعد ممّا بين صنعاء وبُصرى ، فيه أقداح
(١) المنتخب لعبد بن حُميد : ١٠٧/٢٤٠ ، جامع الأحاديث ٣ : ٢٣٢/٨٣٤٦ .
(٢) سورة آل عمران ٣ : ١٠٣ .
(٣) مسند أحمد بن حنبل ٦ : ٢٣٢/٢١٠٦٨ ، الدرّ المنثور ٢ : ٢٨٥ .
(٤) المعجم الكبير ٥ : ١٥٣/٤٩٢١ ، جامع الأحاديث ٢ : ٤٤٣/٦٥٢٦ .
(٥) المعجم الكبير ٥ : ١٦٩/٤٩٨٠ ، و١٧٠/٤٩٨١ ، المستدرك للحاكم ٣ : ١٤٨ ، جامع الأحاديث ٣ : ٢٣٦/٨٣٦٥ .
(٦) المعجم الكبير ٣ : ٦٣/٢٦٨١ ، و٥ : ١٦٦/٤٩٧١ ، الدرّ المنثور ٢ : ٢٨٥ .
(٧) المعجم الكبير للطبراني ٣ : ٦٣/٢٨٦١ ، جامع الأحاديث ٣ : ٢٣٤/٨٣٥٤ .
![ضياء العالمين [ ج ٦ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4694_Dhiae-Alamin-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
