فمن بعدك يابن رسول اللّه؟ قال : «إنّي أوصيت إلى ابني موسى وهو الإمام بعدي»(١) الخبر .
وروى الكليني وغيره بأسانيدهم عن أبي جرير القمّي ، قال : قلت لأبي الحسن الرضا عليهالسلام : جُعلت فداك قد عرفتَ انقطاعي إلى أبيك ، ثمّ إليك ، ثمّ حَلفتُ له باللّه ورسوله والأئمّة واحداً واحداً حتّى انتهيت إليه ، بأنّه لا يخرج منّي ما تخبرني به إلى أحدٍ من الناس ، فسألته عن أبيه أحيٌّ هو أو ميّت؟ فقال : «واللّه مات» ـ إلى أن قال : ـ فقلت له : لعلّك منّي في تقيّة ؟ ، فقال : «سبحان اللّه» ، قلت : فأوصى إليك؟ قال : «نعم» ، قلت : فأشرك معك فيها أحداً؟ ، قال : «لا» ، قلت : فأنت الإمام؟ قال : «نعم»(٢) .
ورووا أيضاً ، عن نُعيم القابوسيّ قال : قال أبو إبراهيم موسى عليهالسلام : «إنّ ابني عليّاً أكبر وُلْدي ، وأبرّهم(٣) عندي ، وأحبّهم إلَيَّ ، وهو ينظر معي في الجفر ، ولم ينظر فيه إلاّ نبيّ أو وصيّ نبيٍّ»(٤) .
ورووا أيضاً ، عن المخزومي ، وكانت أُمّه من وُلد جعفر الطيار رضىاللهعنه قال : بعث إلينا أبو الحسن موسى عليهالسلام فجمعنا ، ثمّ قال : «أتدرون لِمَ دعوتكم؟» فقلنا : لا ، فقال : «اشهدوا أنّ ابني هذا وصييّ ، والقيّم بأمري ، وخليفتي من بعدي»(٥) الخبر .
وروى بعضهم ، عن محمّد بن إسماعيل الهاشميّ قال : دخلت على أبي الحسن موسى عليهالسلام وقد اشتكى شكاية شديدة ، فقلت له : إن كان ما أسأل اللّه أن لا يريناه فإلى من؟ قال : «إلى عليّ ابني وكتابه كتابي وهو وصييّ وخليفتي من بعدي»(٦) .
(١) كفاية الأثر : ٢٦٦ ، وانظر : الصراط المستقيم ٢ : ١٥٨ .
(٢) الكافي ١ : ٣١١/١ (باب في أنّ الإمام متى يعلم أنّ الأمر قد صار إليه) .
(٣) في بعض المصادر : «آثرهم» بدل «أبرّهم» .
(٤) الكافي ١ : ٢٤٩/٢ (باب الإشارة والنصّ على أبي الحسن الرضا عليهالسلام ) ، الإرشاد للمفيد ٢ : ٢٤٩ ، عيون أخبار الرضا عليهالسلام ١ : ٣١/٢٧ ، الغيبة للطوسي : ٣٦/١٢ ، إعلام الورى ٢ : ٤٤ ، كشف الغمّة ٢ : ٢٧١ ، الصراط المستقيم ٢ : ١٦٤ ، المناقب لابن شهرآشوب ٤ : ٣٩٧ .
(٥) الكافي ١ : ٢٤٩/٧ (باب الإشارة والنصّ على أبي الحسن الرضا عليهالسلام ) ، الإرشاد للمفيد ٢ : ٢٥٠ ، الغيبة للطوسي : ٣٧/١٥ ، إعلام الورى ٢ : ٤٥ ، كشف الغمّة ٢ : ٢٧١ .
![ضياء العالمين [ ج ٦ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4694_Dhiae-Alamin-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
