وفي رواية المفيد وغيره ، عن عمر بن أبان ، قال : سألت أبا عبداللّه عليهالسلام عمّا يتحدّثُ الناس أنّه دفع إلى أُمّ سلمة رضي اللّه عنها صحيفة مختومة ، فقال : «إنّ رسول اللّه صلىاللهعليهوآله لمّا قُبض ورث عليٌّ عليهالسلام علمَه وسلاحَه وما هناك ، ثمّ صار إلى الحسن ، ثمّ صار إلى الحسين عليهماالسلام » فقلت : ثمّ صار إلى عليّ بن الحسين عليهماالسلام ، ثمّ إلى ابنه ثمّ انتهى إليك؟ قال : «نعم»(١) .
وفي [عدّة] روايات ، منها : رواية سعيد السمّان ، قال : قال أبو عبداللّه عليهالسلام في حديثٍ له : «إنّ عندي لسيف رسول اللّه صلىاللهعليهوآله ، وإنّ عندي لراية رسول اللّه صلىاللهعليهوآله ودرعه ولامته ومِغْفره [ . . .] وإنّ عندي ألواح موسى وعصاه ، وإنّ عندي لَخاتم سليمان بن داوُد ، وإنّ عندي الطست الذي كان موسى يقرّب فيه القربان ، وإنّ عندي الاسم الذي كان رسول اللّه صلىاللهعليهوآله إذا وضعه بين المسلمين والمشركين لم يصل من المشركين إلى المسلمين نُشّابة ، وإنّ عندي لمثل الذي جاءت به الملائكة» .
ثمّ قال : «ومثل السلاح فينا كمثل التابوت في بني إسرائيل» إلى قوله : «فمن صار إليه السلاح منّا أُوتي الإمامة والوصاية» ثمّ قال : «ولقد لبس أبي درع رسول اللّه صلىاللهعليهوآله فخطّت عليه الأرضَ خطّاً ، ولبستُها أنا فكانت وكانت ، وقائمنا مَن إذا لبسها ملأها»(٢) .
قال ابن حجر في صواعقه عند ذكر الباقر عليهالسلام : قد خلف الباقر عليهالسلام ستّة أولاد : أفضلهم وأكملهم جعفر الصادق عليهالسلام ، ومن ثَمَّ كان خليفته ووصيّه(٣) .
وقد ذكر مثله غيره(٤) أيضاً ، فافهم .
(١) الكافي ١ : ٢٤٣/٣ (باب الإشارة والنصّ على أبي جعفر عليهالسلام ) ، إعلام الورى ١ : ٥٠١ .
(٢) بصائر الدرجات : ٢٠٦/٤٥ ، الكافي ١ : ١٨٣/٧ و٨ ، (باب ما عند الأئمّة من سلاح رسول اللّه صلىاللهعليهوآله ومتاعه ) ، الإرشاد للمفيد ٢ : ١٨٩ ، روضة الواعظين : ٢١٠ .
(٣) بصائر الدرجات : ١٩٤/٢ ، الكافي ١ : ١٨١/١ (باب ما عند الأئمّة من سلاح رسول اللّه صلىاللهعليهوآله ومتاعه) ، الإرشاد للمفيد ٢ : ١٨٧ ـ ١٨٨ ، إعلام الورى ١ : ٥٣٧ ـ ٥٣٨ .
(٤) الصواعق المحرقة : ٣٠٥ .
![ضياء العالمين [ ج ٦ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4694_Dhiae-Alamin-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
