أُخرى : «أُوتي الإمامة»(١) .
وروى الكليني ، وغيره ، بغير إسناد واحد عن (ثقات عن)(٢) عبدالأعلى مولى آل سام أنّه قال في جملة حديثٍ له عن الصادق عليهالسلام في الإمامة والوصاية ، فقلت له : فإنّ الناس تكلّموا في أبي جعفر عليهالسلام ويقولون : كيف تخطّت الإمامة من وُلد أبيه من له مثل قرابته ، ومن هو أسنّ منه ، وقصرت عمّن هو أصغر منه ، فقال : «يعرف صاحب هذا الأمر بثلاث خصال لا تكون في غيره ، هو أولى الناس بالذي قبله ، وهو وصيّه ، وعنده سلاح رسول اللّه صلىاللهعليهوآله ووصيّته» ثمّ قال عليهالسلام : «وذلك عندي ، لا أُنازع فيه» ، قلت : إنّ ذلك مستور مخافة السلطان؟ قال : «لا يكون في ستر إلاّ وله حجّة ظاهرةٌ ، إنّ أبي استودعني ما هناك ، فلمّا حضرته الوفاة قال : ادع لي شهوداً فدعوتُ أربعةً من قريش ، فيهم نافع مولى عبداللّه بن عمر ، فقال أبي : اكتب : هذا ما أوصى به يعقوب بنيه : «يَـبَنىَّ إِنَّ اللّهَ اصْطَفَى لَكُمُ الدِّينَ فَلاَ تَمُوتُنَّ إلاّ وَأَنْتُمُ مُسْلِمُونَ»(٣) وأوصى محمّد بن عليّ إلى جعفر بن محمّد ، وأمره أن يكفّنه في بُرده الذي كان يُصلّي فيه الجُمع ، وأن يُعمّمه بعمامته ، وأن يُربّع قبره ، ويرفعه أربع أصابع ، ثمّ يُخلّي عنه ، وقال : اطووه» .
وفي بعض طرق الرواية بدل هذا الأخير قوله عليهالسلام : «وأن يحلّ عنه أطماره(٤) عند دفنه» ، وهو الأظهر ، ولعلّ الأوّل تصحيف من بعض النُّسّاخ .
(١) الكافي ١ : ١٨٥/٣ (باب أنّ مثل سلاح رسول اللّه صلىاللهعليهوآله مثل . . . ) ، وانظر : بصائر الدرجات : ٢٠٩/٥٧ .
(٢) الكافي ١ : ١٨٥/١ (باب أنّ مثل سلاح رسول اللّه صلىاللهعليهوآله مثل . . . ) وانظر : بصائر الدرجات : ١٩٥/٢ .
(٣) ما بين القوسين لم يرد في «ن» .
(٤) سورة البقرة ٢ : ١٣٢ .
(٥) الطِّمْرُ : الكساء والثوب ، والجمع أطمار :
انظر : كتاب العين ٧ : ٤٢٤ ، المحيط الأعظم ٩ : ١٦٤ ، لسان العرب ٤ : ٥٠٣ مادّة ـ طمر ـ .
![ضياء العالمين [ ج ٦ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4694_Dhiae-Alamin-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
