وروى الكليني وغيره أيضاً بأسانيد عن أبي جعفر عليهالسلام ، وعن محمّد ابن عمر بن أمير المؤمنين عليهالسلام ، قال : «لمّا حضرت عليّ بن الحسين الوفاة أخرج سفطاً أو صُندوقاً عنده ثمّ التفت إلى وُلده وهم مجتمعون عنده فقال : يا محمّد ، احمل هذا الصندوق واذهب به إلى بيتك ، فحُمل بين أربعةٍ ، فلمّا توفّي جاء إخوته يدّعون في الصندوق ، فقالوا : أعطنا نصيبنا منه ، فقال : واللّه ما لكم فيه شيء ولو كان لكم فيه شيءٌ ما دفعه إليَّ ، وكان في الصندوق سلاح رسول اللّه صلىاللهعليهوآله وكتبه»(١) .
وفي روايةٍ : «أما إنّه لم يكن فيه دينار ولا درهم ولكنّه كان مملوءاً علماً»(٢) .
وفي رواية جمع عن الباقر والصادق والرضا عليهمالسلام بأسانيد عديدة ، واللفظ عن الرضا عليهالسلام ، قالوا : إنّه سئل عن علامات الإمام ، فقال : «منها أن يكون أكبر ولد أبيه ـ وفي رواية الصادق عليهالسلام : «ما لم تكن فيه عاهة»(٣) ـ ثمّ قال : «ويكون فيه الفضل والوصيّة» ، (إذا قدم الركب المدينة فقالوا : إلى من أوصى فلان؟ قيل : إلى فلان)(٤)» قال : «والسلاح فينا بمنزلة التابوت في بني إسرائيل ، تكون الإمامة والوصايا مع السلاح حيثما كان»(٥) .
وفي رواية الباقر والصادق عليهماالسلام : «مثل السلاح فينا كمثل التابوت في بني إسرائيل ، أينما دار التابوت دار الملك ـ وفي رواية : «أُوتوا النبوّة»(٦) ـ وأينما دار السلاح فينا دار العلم»(٧) ، وفي رواية : «فثمّ الأمر»(٨) ، وفي
(١) بصائر الدرجات : ٢٠٠/١٨ ، و٢٠١/٢٤ ، الكافي ١ : ٢٤٢/١ (باب الإشارة والنصّ على أبي جعفر عليهالسلام ) إعلام الورى ١ : ٥٠٠ .
(٢) بصائر الدرجات : ١٨٥/١٣ ، الكافي ١ : ٢٤٣/٢ (باب الإشارة والنصّ على أبي جعفر عليهالسلام ) ، إعلام الورى ١ : ٥٠١ .
(٣) الكافي ١ : ٢٢٥/٦ (باب الأُمور التي توجب حجّة الإمام عليهالسلام ) .
(٤) بدل ما بين القوسين في المصدر هكذا : (ويقدم الركب فيقول : إلى من أوصى فلان ؟ فيقال : إلى فلان) .
(٥) الكافي ١ : ٢٢٤/١ (باب الأُمور التي توجب حجّة الإمام عليهالسلام ) ، الإمامة والتبصرة : ١٣٧/١٥٣ ، الخصال : ١١٦/٩٨ ، بتفاوتٍ .
(٦) الكافي ١ : ١٨٥/٣ (باب أنّ مَثل سلاح رسول اللّه صلىاللهعليهوآله مثل التابوت في بني إسرائيل) ، وانظر : بصائر الدرجات : ١٩٤/٢ .
(٧) الكافي ١ : ١٨٥/٤ (باب أنّ مثل سلاح رسول اللّه صلىاللهعليهوآله مثل التابوت في بني اسرائيل) ، وانظر : بصائر الدرجات : ١٩٨/١٥ ، و٢٠٥/٤٠ و٤٣ .
![ضياء العالمين [ ج ٦ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4694_Dhiae-Alamin-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
