وفي رواية سيف بن عميرة ، عن أبي بكر الحضرمي ، عن جمع من علماء العامّة منهم : الأجلح ، وسلمة بن كهيل ، وداوُد بن أبي يزيد ، وزيد اليماميّ(١) قالوا : حدّثنا شهر بن حوشب : أنّ عليّاً عليهالسلام حين سار إلى الكوفة استودع أُمّ سلمةَ كتبه والوصيّة ، فلمّا رجع الحسن عليهالسلام دفعتها إليه(٢) .
وفي رواية أُخرى لسيف ، عن الحضرمي ، عن الباقر عليهالسلام مثله(٣) .
وقد روى جماعة كثيرة منهم : الكليني ، والطبري ، والمفيد وغيرهم خلق كثير كلٌّ بإسنادٍ له عن سُليم بن قيس ، وقد وجدت أنا ما رووه عنه موجوداً في نسخة كتابه التي عندي ، وهو الذي رواه عنه أبان ، وقال في أوّل الكتاب : إنّ هذا الكتاب أعطانيه سُليم بن قيس وقرأه علَيَّ وأنا عرضته على عليّ بن الحسين عليهماالسلام فصدّق ما فيه وترحّم عليه ، قال سُليم : شهدت وصيّة أمير المؤمنين عليهالسلام حين أوصى إلى ابنه الحسن عليهالسلام وأشهد على وصيّته الحسين عليهالسلام ومحمّداً وجميع وُلده ورؤساء شيعته وأهل بيته ، ثمّ دفع إليه الكتاب والسلاح ، وقال لابنه الحسن عليهالسلام : «يابني أمرني رسول اللّه صلىاللهعليهوآله أن أُوصي إليك ، وأن أدفع إليك كتبي وسلاحي ، كما أوصى إلَيّ رسول اللّه صلىاللهعليهوآله ودفع إلَيَّ كتبَه وسلاحَه ، وأمرني أن آمرك إذا حضرك الموت أن تدفعها إلى أخيك الحسين عليهالسلام » .
ثمّ أقبل على ابنه الحسين عليهالسلام فقال له : «وأمرك رسول اللّه صلىاللهعليهوآله أن تدفعها إلى ابنك هذا ، (ثم أخذ بيد)(٤) عليّ بن الحسين عليهماالسلام ، ثمّ قال لعليّ ابن الحسين عليهالسلام : وأمرك رسول اللّه صلىاللهعليهوآله أن تدفعها إلى ابنك محمّد واقرأه من رسول اللّه ومنّي السلام»(٥) .
(١) الكافي ١ : ٢٣٦/٢ (باب الإشارة والنصّ على الحسن بن عليّ عليهماالسلام ) ، إعلام الورى ١ : ٤٠٦ .
(٢) في «ن» : زيد اليماني .
(٣) الكافي ١ : ٢٣٦/٣ (باب الإشارة والنصّ على الحسن بن عليّ عليهماالسلام ) ، إعلام الورى ١ : ٤٠٦ .
(٤) الكافي ١ : ٢٣٧/٤ (باب الإشارة والنصّ على الحسن بن علي عليهماالسلام ) عن أبي عبداللّه عليهالسلام .
(٥) بدل ما بين القوسين في «م» : «وأشار بيده إلى» .
![ضياء العالمين [ ج ٦ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4694_Dhiae-Alamin-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
