وفي رواية اُخرى عنه عليهالسلام أيضاً أنّه قال : «إنّ اللّه جلّ اسمه نزّل من السماء إلى كلّ إمام عهدَه وما يعمل به ، وعليه خاتم فيفضّه ويعمل بما فيه»(١) .
وسياتي ما بمعناها ومضمونها في الفصل الحادي عشر .
وقد روى جماعة من أصحابنا منهم : الكليني ، كلٌّ بإسنادٍ له عن الصادق عليهالسلام أنّه ذكر في حديثٍ له طويل في نقل الوصيّة : «وأنّها كانت ولم تزل بأمر اللّه تعالى واختياره من أراده لذلك في الأنبياء السابقين ، وأنّ كلاًّ منهم كان يودع الاسم الأكبر ، وهو الكتاب الذي يعلم به علم كلّ شيء ، الذي كان مع الأنبياء عليهمالسلام ، وكذا سائر كتب الأنبياء عليهمالسلام جميعاً ، وبعض الخواصّ من ميراثهم كعصا موسى ، وخاتم سليمان ، وأمثالهما إلى من كان وصيّه بأمر اللّه ، وأنّها لم تزل كذلك في عالم بعد عالم إلى أن دفعوها كلّها إلى محمّد صلىاللهعليهوآله وأُمر(٢) أن يدفعها إلى أوصيائه (الاثني عشر)(٣) واحداً بعد واحدٍ إلى قائمهم وخاتمهم» فقال عليهالسلام في حديثه هذا عند ذكر قوله تعالى : «وَءَاتِ ذَا اَلْقُرْبَى حَقَّهُ»(٤) : «وكان حقّ عليٍّ عليهالسلام في ذلك الوصيّةَ التي جُعلت له والاسم الأكبر وميراثَ العلم وآثار علمِ النبوّة» إلى أن قال عليهالسلام : «ثمّ أتى النبيّ جبرئيل عليهالسلام فقال : يا محمّد إنّك قد قضيتَ نبوّتك واستكملت أيّامك فاجعل الاسمَ الأكبَر وميراث العلم وآثارَ علم النبوّة عند وصيّك عليٍّ عليهالسلام ، فإنّي لم أترك الأرض إلاّ ولي فيها عالم تُعرف به طاعتي ويكون حجّة على خلقي ، فأوصى إليه»(٥) الخبر .
وفي خبرٍ آخَر : «إنّ أمير المؤمنين عليهالسلام لمّا حضره الذي حضره قال لابنه الحسن عليهالسلام : اُدن منّي حتّى أُسِرّ إليك ما أَسرّ إلَيَّ رسول اللّه صلىاللهعليهوآله ، وأئتمنك على ما ائتمنني عليه ، ففعل»(٦) .
(١) الغيبة للنعماني : ٥٤/٧ .
(٢) في «ن» و«ل» : «وأمر هو» .
(٣) في «س» و«ل» : «الأئمّة» بدل «الاثني عشر» .
(٤) سورة الإسراء ١٧ : ٢٦ .
(٥) الكافي ١ : ٢٣٢/٣ (باب الإشارة والنصّ على أمير المؤمنين عليهالسلام ) ، وانظر : بصائر الدرجات : ٤٨٩/٤ .
![ضياء العالمين [ ج ٦ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4694_Dhiae-Alamin-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
