وروى جمع ، منهم : عليّ بن أحمد بن عليّ بن حاتم(١) ، ومنهم : سعيد بن الحسن بن مالك(٢) ، عن ابن عبّاس في قوله تعالى : «وَمَا كَنْتَ بِجَانِبِ الْغَرْبِى إذْ قَضَيْنَآ إِلى مُوسَى الاْءَمْرَ وَمَا كُنْتَ مِنَ الشَّـهِدِينَ»(٣) ، قال : قضى بخلافة يوشع بن نون من بعده ، ثمّ قال له : لم أدع نبيّاً من غير خليفة ووصيّ ، وإنّي باعث نبيّاً عربيّاً ، وجاعل وصيّه وخليفته عليّاً فذلك قوله : «وَ مَا كُنتَ بِجَانِبِ الْغَرْبِىِّ» وفي رواية عليّ بن أحمد : فقال ابن عباس : وقد حدّث اللّه نبيّه صلىاللهعليهوآله بما هو كائن ، وحدّثه باختلاف هذه الاُمّة من بعده ، فمن زعم أنّ رسول اللّه صلىاللهعليهوآله مات بغير وصيّة فقد كذّب اللّه وجهل نبيّه(٤) .
وروى القطّان ، والمعافا بن زكريّا ، وأبو عوانة ، كلٌّ بإسنادٍ له عن ابن جبير ، عن عائشة قالت : سمعتُ رسولَ اللّه صلىاللهعليهوآله يقول : «أنا سيّد الأوّلين والآخرين وعليّ بن أبي طالب سيّد الوصيّين ، وهو أخي ووارثي وخليفتي(٥) على أُمّتي ـ إلى أن قال ـ : وهو إمام المسلمين ، ومولى المؤمنين ، وأميرهم بعدي»(٦) .
وفي أمالي أبي الصلت الأهوازي بإسناده عن أنس ، قال : قال النبيّ صلىاللهعليهوآله لعليٍّ عليهالسلام : «أنت الإمام بعدي والأمير ، وأنت الصاحب بعدي والوزير ، وما لك في اُمّتي من نظير»(٧) .
وفي رواية جماعة ، منهم : الأصبغ بن نباتة ، عن سلمان الفارسي أنّه قال : أشهد ـ أو قال : اُقسم ـ باللّه لقد سمعتُ رسولَ اللّه صلىاللهعليهوآله وهو يقول
(١و٤) لم نعثر على ترجمته .
(٢) سورة القصص ٢٨ : ٤٤ .
(٣) تفسير فرات الكوفي : ٣١٥/٤٢٣ و٤٢٤ ، تأويل الآيات ١ : ٤١٦/٧ ، البرهان في تفسير القرآن ٤ : ٢٦٧/٨١٢٨ .
(٤) في «م» زيادة : «من بعدي» .
(٥) أورده الصدوق في الأمالي : ٦٧٨/٩٢٤ ، وعنه في بحار الأنوار ٣٨ : ١٠٧/٣٦ .
(٦) نقله عنه ابن شهرآشوب في مناقبه ٣ : ٧٠ .
![ضياء العالمين [ ج ٦ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4694_Dhiae-Alamin-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
