النبيّ صلىاللهعليهوآله (١) .
وروى جمع منهم : الكلبي في كتابه عن أبي صالح ، عن ابن عبّاس، قال : سمعتُ رسول اللّه صلىاللهعليهوآله يقول : «أعطاني اللّه خمساً ، وأعطى عليّاً خمساً» ، ثمّ ذكر الحديث بطوله في شرح فضائل عليٍّ عليهالسلام من لسان النبيّ صلىاللهعليهوآله كما مرّ سابقاً ، في محلّه إلى أن قال : فقال : «يابن عباس لو أنّ الملائكة المقرّبين اجتمعوا على بغضه ولن يفعلوا لعذّبهم اللّه» .
قلت : يارسول اللّه ، وهل يبغضه أحد؟ قال : «نعم ، قوم يذكرون أنّهم من اُمّتي لم يجعل اللّه لهم في الإسلام نصيباً ، يابن عبّاس ، إنّ من علامة بغضهم له تفضيلهم من هو دونه عليه» الخبر ، إلى أن قال : ثمّ قال لي ـ وهو في مرضه ـ : «يابن عبّاس ، خالف من خالف عليّاً ولا تكوننّ له ظهيراً ولا وليّاً» .
فقلت : يارسول اللّه ، فَلِمَ لا تأمر الناس بترك مخالفته؟ فبكى صلىاللهعليهوآله حتى اُغمي عليه ، ثمّ قال : «يابن عبّاس سبق فيهم علم ربّي ، والذي بعثني بالحقّ نبيّاً لا يخرج أحدٌ ممّن خالفه وأنكر حقّه من الدنيا حتّى يغيّر اللّه تعالى ما به من نعمة»(٢) الخبر .
وقد مرّ بعض منه في الفصول السابقة ، وسيأتي في الفصل الآتي عند ذكر قوله تعالى : «ن وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ»(٣) خبر طويل عن ابن مسعود صريح في نصّ النبيّ صلىاللهعليهوآله : بأنّ عليّاً أفضل الأُمّة من كلّ جهة وأنّه هو أمين النبيّ صلىاللهعليهوآله على اُمّته .
وفي مناقب الخوارزمي ، وكتاب كفاية الطالب ، وغيرهما ، عن أبي ليلى الغفاري ، قال : قال رسول اللّه صلىاللهعليهوآله : «ستكون من بعدي فتنة فإذا كان كذلك فالزموا عليّ بن أبي طالب ، فإنّه الفاروق بين الحقّ والباطل» . قال في الكفاية : هذا حديث حسن عالٍ . رواه الحافظ أيضاً في أماليه(٤) .
(١) المناقب لابن المغازلي : ٦٥/٩٣ .
(٢) الأمالي للطوسي : ١٠٤/١٦١ ، الفضائل لابن شاذان : ١١/٢ ، كشف الغمّة ١ : ٣٨٠ .
(٣) سورة القلم ٦٨ : ١ .
(٤) المناقب للخوارزمي : ١٠٤/١٠٨ ، كفاية الطالب : ١٨٨ ، الاستيعاب ٤ : ١٧٤٤/٣١٥٧ ، اُسد الغابة ٥ : ٢٧٠/٦٢٠٧ ، المناقب لابن شهرآشوب ٣ : ١١٠ .
![ضياء العالمين [ ج ٦ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4694_Dhiae-Alamin-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
