وروى ابن المغازلي أيضاً في مناقبه بإسناده إلى نافع مولى ابن عمر ، قال : قلت لابن عمر : من خير الناس بعد رسول اللّه صلىاللهعليهوآله ؟ قال : ما أنت وذاك لا أُمّ لك ، ثمّ قال : أستغفر اللّه ، خيرهم بعد النبيّ صلىاللهعليهوآله من كان يحلّ له ما يحلّ له ويحرم عليه ما يحرم عليه ، قلت : من هو ؟ قال : عليّ عليهالسلام ، سدّ النبيّ صلىاللهعليهوآله أبواب المسجد وترك باب عليٍّ عليهالسلام ، وقال له : «لك في هذا المسجد ما لي ، وعليك فيه ما علَيَّ ، وأنت وارثي ووصيّي ، تقضي ديني ، وتنجز عداتي ، وتقتل على سنّتي ، كذب من زعم أنّه يبغضك (و)(١) يحبّني»(٢) .
وروى ابن خلاّد في كتابه عن عقبة بن عامر الجهني قال : بايعنا رسول اللّه صلىاللهعليهوآله على وحدانيّة اللّه ، وأنّه نبيّه ، وعليّ وصيّه ، فأيّ الثلاثة تركنا كفرنا(٣) .
وروى جمع منهم : صاحب كتاب كفاية الطالب ، عن أبي عليّ الكوكبي ، عن أبي السري ، عن عوانة بن الحكم ، عن أبي صالح ، قال : ذُكر عليّ بن أبي طالب عند عائشة ، وابن عبّاس حاضر ، فقالت عائشة : كان من أكرم رجالنا على رسول اللّه صلىاللهعليهوآله ، فقال ابن عباس : وأيّ شيء منعه عن ذلك ؟ اصطفاه اللّه لنصرته ، وارتضاه النبيّ لأُخوّته ، واختاره لكريمته ، وجعله أبا ذرّيّته ، ووصيّه من بعده(٤) ، الخبر .
والأخبار في هذا الباب كثيرة جدّاً سوى ما ذكرناه هاهنا ، يطول الكتاب بذكر الجميع ، وقد مرّ ويأتي جمّة منها لا سيّما فيما أشرنا إليه من الفصول . وكفى ما ذكرناه [لا] سيّما لصاحب البصيرة ، فلنكتف به عن غيره ، ولا بأس أن ذكرنا أيضاً نبذاً من الأشعار المنقولة عن شعراء الصحابة ، والتابعين وغيرهم المتضمّنة لوصايته صلوات اللّه عليه .
(١) بدل ما بين القوسين في «م» و«ن» : «وهو» .
(٢) المناقب لابن المغازلي : ٢٦١/٣٠٩ .
(٣) نقله عنه النباطي البياضي في الصراط المستقيم ٢ : ٥١ .
(٤) لم نعثر عليه في كتابه ، عنه الشيرازي في الأربعين : ٦٠ ، والإربلي في كشف الغمّة ١ : ٣٧٦ ، مناقب الإمام أمير المؤمنين للكوفي ٢ : ٦٧ ، بحار الأنوار ٤٠ : ٥٢ .
![ضياء العالمين [ ج ٦ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4694_Dhiae-Alamin-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
