أبيك ؟ فقال : نعم يا أُمّ أسلم ، وضرب بيده إلى حصاةٍ (فأخذها ففعل بها كفعلهما)(١) فخرجتُ من عنده فأتيت الحسين عليهالسلام وإنّي لمستصغِرَةٌ لِسِنّه ، فقلت له : بأبي أنت وأُمّي أنت وصيّ أخيك ؟ فقال : نعم يا أُمّ أسلم ، ائتيني بحصاةٍ ، ففعل كفعلهم . قالوا : فعمرت أُمّ أسلم حتّى لحقت بعليّ بن الحسين عليهماالسلام بعد قتلِ الحسين عليهالسلام في منصرفه ، فسألته أنت وصيّ أبيك ؟ فقال : نعم ، ثمّ فعل كفعلهم صلوات اللّه عليهم»(٢) .
وقد مرّ مثل هذه المعجزة في فصل معاجزهم عن امرأة اُخرى أيضاً(٣) ، فافهم .
وروى الخوارزمي في مناقبه ، وابن شيرويه الديلمي في فردوسه ، وكذا صاحب تاريخ المدينة ما خلاصته : أنّ رسول اللّه صلىاللهعليهوآله كان يمشي مع عليّ عليهالسلام في بعض بساتين المدينة ، فصاحت نخلةٌ من النخل(٤) ـ المشهورة اليوم بالصيحاني ـ بلسان فصيح : هذا محمّد سيّد النبيّين ، وهذا عليّ سيّد الوصيّين ، فتبسّم النبيّ صلىاللهعليهوآله ، ثمّ قال : «يا علي سمّ هذا النخل صيحانيّاً ، فقد صاحت بفضلي وفضلك»(٥) .
وقد أنشد بعض الشعراء أبياتاً في هذه الحكاية(٦) .
(١) بدل ما بين القوسين في «م» هكذا : «ففركها حتى صارت كالدقيق فعجنها ثمّ ختمها بخاتمه» .
(٢) الكافي ١ : ٢٨٩/١٥ (باب ما يفصل به بين دعوى المحقّ والمبطل في أمر الإمامة) ، مقتضب الأثر : ١٨ ، الثاقب في المناقب لابن حمزة ٥٦١/٥٠ ، بحار الأنوار ٢٥ : ١٨٥/٦ ، وفي بعض المصادر : «أُم سليم» ، مدينة المعاجز للبحراني ١ : ٥١٦ .
(٣) صاحبات الحصى ثلاث : إحداهنّ ، اُمّ غانم ، والثانية ، اُمّ الندى حبابة بنت جعفر الوالبيّة ، والثالثة ، تدعى اُمّ سليم كانت قارئة الكتب ، ولكلّ واحدة خبر . انظر الخرائج والجرائح ١ : ٤٢٨/٧ .
(٤) في «م» و«ن» : «النخيل» .
(٥) المناقب للخوارزمي : ٣١٢/٣١٣ ، كفاية الطالب للكنجي : ٢٥٥ ، نهج الإيمان : ٦٤٢ نقلاً عن ابن شيرويه الديلمي ، ميزان الاعتدال ١ : ١٦١/٦٤٤ ، لسان الميزان ١ : ٤٨١/٩٧١ ، المناقب لابن شهرآشوب ٢ : ٣٦٥ عن ابن شيرويه ، مدينة المعاجز ٢ : ٥٢/٣٩٨ نقلاً عن المناقب ، وفاء الوفا ١ : ٧٣ .
(٦) انظر : المناقب لابن شهرآشوب ٢ : ٣٦٥ ، ونهج الإيمان : ٦٤٢ .
![ضياء العالمين [ ج ٦ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4694_Dhiae-Alamin-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
