عزّوجلّ»(١) .
وفيه أيضاً : عن أبي أيّوب الأنصاري أنّ النبيّ صلىاللهعليهوآله قال لعليٍّ عليهالسلام في حديثٍ له : «طوبى لمن اتّبعك وصدّق فيك ، وويل لمن أبغضك وكذب فيك»(٢) .
وروى السيوطي في جامعه الكبير من كتاب الطبراني ، ومستدرك الحاكم ، وكتاب ابن جرير ، عن بعض الصحابة سمّاه ، قال : قال رسول اللّه صلىاللهعليهوآله : «أُعبدوا اللّه ولا تشركوا به شيئاً ، وأطيعوا مَن ولاّه اللّه أمركم ، ولا تُنازعوا الأمر أهله ، وعليكم بما تعرفون من سنّة نبيّكم ، والخلفاء الراشدين المهديّين ، وعضّوا عليها بالنواجذ»(٣) .
أقول : دلالة هذا على إمامة عليٍّ عليهالسلام وذرّيته الخلفاء واضحة ، بعد إضافة عدم خلافٍ في انحصار الولاية المنصوصة من اللّه بعد النبيّ صلىاللهعليهوآله في عليٍّ عليهالسلام ، وبعد ملاحظة الأخبار الدالّة على كونه وذرّيّته خلفاء مهديّين ، فافهم .
وروي من كتاب الديلمي عن ابن عبّاس ، قال : قال النبيّ صلىاللهعليهوآله : «أنا المنذر وعليّ الهادي ، وبك يا عليّ يهتدي المهتدون من بعدي»(٤) .
أقول : ستأتي أخبار بهذا المعنى في الفصل الآتي عند بيان قوله تعالى : «إِنَّمَا أَنْتَ مُنْذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ»(٥) ، ولا يخفى دلالة تقديم الظرف أيضاً في الخبر على الانحصار ، فافهم .
وفي كتاب الفردوس عن أبي ذرّ ، قال : قال النبيّ صلىاللهعليهوآله : «عليٌّ باب علمي وهديي ، ومبيّن لأُمّتي ما أرسلت به من بعدي ، حبّه إيمان وبغضه(٦)
(١) المناقب للخوارزمي : ١٠٥/١٠٩ عن ابن عمر ، المناقب لابن شهرآشوب ٣ : ٢٣٥ عنهما .
(٢) المناقب للخوارزمي : ٧٠/٤٥ عن عمّار بن ياسر .
(٣) المعجم الكبير للطبراني ١٨ : ٢٤٧/٦٢١ ، المستدرك للحاكم ١ : ٩٦ ، جامع الأحاديث ١ : ٤٨١/٣٣٥٠ .
(٤) فردوس الأخبار ١ : ٧٥/١٠٣ بتفاوتٍ يسير .
(٥) سورة الرعد ١٣ : ٧ .
(٦) في «م» زيادة : «كفرو» .
![ضياء العالمين [ ج ٦ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4694_Dhiae-Alamin-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
