جنادة : أنّ النبيّ صلىاللهعليهوآله قال : «إنّ اللّه اصطفى العرب من جميع الناس ، واصطفى قريشاً من العرب ، واصطفى بني هاشم من قريش ، واصطفاني واختارني في نفر من أهل بيتي: عليّ وحمزة وجعفر والحسن والحسين»(١).
وسيأتي في الفصل الآتي ، ومرّ في المقالة السابقة أيضاً ما ينادي بأنّ المراد بقوله تعالى : «ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَبَ الَّذِينَ اصْطَفَينا»(٢) منهم : محمّد وعليٌّ وذرّيّتهما(٣) [صلوات اللّه عليهم أجمعين] .
وروى أبو صالح المؤذّن في كتابه عن ابن عبّاس في قوله تعالى : «قُلِ الْحَمْدُ للّهِ وَسَلمٌ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِيَن اصْطَفَى»(٤) ، قال : هم أهل بيت رسول اللّه صلىاللهعليهوآله : عليّ بن أبي طالب وفاطمة والحسن والحسين وأولادهم إلى يوم القيامة هُم صفوة اللّه وخيرته من خلقه(٥) .
وروى الخوارزمي عن أبي ذرّ ، قال : قال رسول اللّه صلىاللهعليهوآله : «عليّ فيكم ـ أو قال : في هذه الأُمّة ـ كمثل الكعبة المستورة ـ أو المشهورة ـ ، النظر إليها عبادة والحجّ إليها فريضة»(٦) ، ودلالتها على كونه عليهالسلام إماماً واجب الإطاعة ظاهرة .
وروى الخوارزمي أيضاً عن عليٍّ عليهالسلام ، قال : «قال رسول اللّه صلىاللهعليهوآله : حقٍّ عليّ على هذه الأُمّة كحقّ الوالد على ولده»(٧) .
وسيأتي أمثالها في الفصل الآتي في بيان آية : «وَبِالْوَالِديْنِ إِحْسَـناً»(٨) ، ودلالتها أيضاً صريحة ، كما أوضحناها هناك ، فتدبّر .
وروى الخوارزمي أيضاً عن أبي ذرّ ، وعن ابن عمر ، قالا : قال رسول اللّه صلىاللهعليهوآله : «من فارق عليّاً عليهالسلام فقد فارقني ، ومن فارقني فقد فارق اللّه
(١) تاريخ مدينة دمشق ١٤ : ١٧١ ـ ١٧٢ ، جامع الأحاديث ٢ : ٤٦٩/٦٦٨٣ .
(٢) سورة فاطر ٣٥ : ٣٢ .
(٣) انظر : ج ٥ ص ١٣٥ .
(٤) سورة النمل ٢٧ : ٥٩ .
(٥) نقله عنه ابن شهرآشوب في مناقبه ٣ : ٤٣١ .
(٦) لم نعثر عليه في مناقب الخوارزمي ، ونقله عنه الحلّي في كشف اليقين : ٢٩٨ ، وأورده ابن المغازلي في مناقبه : ١٠٦/١٤٩ ، وابن شهرآشوب في مناقبه ٣ : ٢٣٥ .
(٧) المناقب للخوارزمي : ٣٠٩/٣٠٦ عن جابر بن عبداللّه ، وليس عن عليٍّ عليهالسلام .
(٨) سورة الإسراء ١٧ : ٢٣ .
![ضياء العالمين [ ج ٦ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4694_Dhiae-Alamin-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
