عباس قال : قال النبيّ صلىاللهعليهوآله : «عليٌّ باب حطّة ، من دخل فيه كان مؤمناً ، ومن خرج منه كان كافراً»(١) .
ومرّ في فصل حديث الثقلين نحو هذا الخبر بعنوان «أهل بيتي»(٢) ، فيدخل فيه الحسن والحسين والأئمّة من ذرّيّة الحسين عليهمالسلام .
وقد مرّت لاسيّما في الفصل الرابع أخبار عديدة ، منها : من صحيح الترمذي ، والنسائي ، وابن ماجة ، وأبي داود ، ومسند أحمد ، عن حبشي بن جنادة : أنّ النبيّ صلىاللهعليهوآله قال : «عليٌّ منّي وأنا من عليٍّ ، ولا يؤدّي عنّي إلاّ أنا أو عليٌّ»(٣) ، وصراحتها في إمامته واضحة ، وسيأتي أمثالها أيضاً لاسيّما في الفصل الآتي .
وممّا يؤيّدها ما مضى في الفصل الرابع وسيأتي أيضاً من حكاية عزل أبي بكر عن أداء سورة براءة ، وتعيين عليٍّ عليهالسلام لذلك ، واعتذار النبيّ صلىاللهعليهوآله بأنّ جبرئيل أمرني أن لا يؤدّيها إلاّ رجل منك ، ويظهر منه أيضاً معنى قوله صلىاللهعليهوآله للحسن والحسين : إنّهما منّي وأنا منهما» كما مرّ ويأتي غير مرّة ، فافهم .
وقد مرّت أخبار أيضاً ، وكذا تأتي لاسيّما في الفصل الآتي متضمّنة لكونهم مختار اللّه تعالى ، كما رواه السيوطي من الكتاب الكبير للطبراني ، ومن مناقب الخوارزمي عن ابن عبّاس ، ومن المستدرك عن ابن عباس وأبي هريرة : أنّ النبيّ صلىاللهعليهوآله قال لفاطمة عليهاالسلام : «أما ترضين إنّ اللّه عزّوجلّ اطّلع إلى أهل الأرض فاختار منهم رجلين ، فجعل أحدهما أباكِ والآخَر بعلكِ»(٤) ، وأمثال هذا كثيرة ذكرناها في الوصاية وغيرها ، سوى ما سيأتي .
وقد روى السيوطي أيضاً من كتاب ابن عساكر ، عن حبشيّ بن
(١) جامع الأحاديث ٦ : ١٩٨/١٤٣١٦ .
(٢) انظر : ص ١٣٠ .
(٣) سنن الترمذي ٥ : ٦٣٦/٣٧١٩ ، السنن الكبرى للنسائي ٥ : ٤٥/٨١٤٧ ، سنن ابن ماجة ١ : ٤٤/١١٩ ، وعن أبي داود الشيرازي في الأربعين : ٧٦ ، مسند أحمد بن حنبل ٥ : ١٧٠ و١٧١/١٧٠٥١ ، و١٧٠٥٦ ـ ١٧٠٥٨ .
(٤) المعجم الكبير للطبراني ١١ : ٩٣ ـ ٩٤/١١١٥٣ ـ ١١١٥٤ ، المستدرك للحاكم ٣ : ١٢٩ ، المناقب للخوارزمي : ٣٥٣ ، جامع الأحاديث للسيوطي ٢ : ١٦٢/٤٥٨٢ .
![ضياء العالمين [ ج ٦ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4694_Dhiae-Alamin-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
