وبالجملة : إنكار جميع هذه الأخبار عين المكابرة الصريحة ، فافهم ، واللّه الهادي .
المطلب الخامس :
في بيان سائر النصوص الصريحة وغير الصريحة ممّا لم نتعرّض لبيانه سابقاً ولو كان ممّا مرّ تبعاً ، مثل ما ورد في كون عليٍّ عليهالسلام ، بل كون بقيّة الأئمّة عليهمالسلام أيضاً حجّة اللّه ، وخيرة اللّه ، وصفوة اللّه ، وسيّد الناس ، وخير الخلائق ، وأفضل الأُمّة ، وأمثال ذلك ممّا يدلّ على إمامتهم صريحاً أو على أفضليّتهم ؛ ضرورة صريح دلالة كونهم أفضل وأصلح وأعلم جميعاً على كونهم هُم المعلّم والإمام الذي بيّنّا سابقاً وجوب وجوده في كلّ زمان ، فضلاً عن سائر الخصوصيّات التي بيّنّا أنّها فيهم خاصّة ، وما سيأتي أيضاً ، فهاهنا مقامان :
الأوّل : في بيان ما هو صريح في الإمامة ، مثل : إنّهم حجّة اللّه ، وأمثال ذلك .
روى ابن المغازلي في مناقبه ، والخوارزمي في أربعينه كلٌّ بإسنادٍ له عن أنس ، قال : كنت عند النبيّ صلىاللهعليهوآله فرأى عليّاً مقبلاً ، فقال : «أنا وهذا حجّة اللّه على أُمّتي يوم القيامة»(١) .
ورواه الخطيب البغدادي أيضاً في تاريخه هكذا : «أنا وهذا حجّة اللّه على عباده»(٢) .
(وفي كتاب الفردوس : «أنا وعليٌّ حجّة اللّه على عباده»)(٣) .
وفي كتاب الأربعين للحافظ أبي بكر محمّد بن أبي نصر ، عن عطاء ، عن أنس ، قال : قال رسول اللّه صلىاللهعليهوآله : «أنا وعليٌّ حجّة اللّه على عباده» . وقد
(١) انظر : ص ٣٨٠ .
(٢) المناقب لابن المغازلي : ٤٥/٦٧ ، ولايوجد لدينا أربعين الخوارزمي ، ونقله عنه الحلّي في كشف اليقين : ٢٥٧ بتفاوت يسير .
(٣) تاريخ بغداد ٢ : ٨٨/٤٧٤ بتفاوت يسير .
(٤) لم نعثر عليه في المصدر ، ونقله عنه ابن شهرآشوب في مناقبه ٣ : ١١٦ ، وابن جبر في نهج الإيمان : ٥٦٩ ، وما بين القوسين لم يرد في «ن» .
![ضياء العالمين [ ج ٦ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4694_Dhiae-Alamin-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
