أورده أيضاً بعينه العزّ المحدّث الحنبليّ في كتابه(١) .
وروى الخوارزمي أيضاً : أنّ جبرئيل نزل على النبيّ صلىاللهعليهوآله صبيحة الغار فرحاً ، فقال : «أراك فرحاً؟» فقال : كيف لا ، وقد قرّت عيني بما أكرم اللّه به أخاك ووصيّك وإمام أُمّتك عليّ بن أبي طالب ، باهى اللّه بعبادته البارحة ملائكته وحملة عرشه» ، فقال : «انظروا إلى حجّتي في أرضي بعد نبيّي وقد بذل نفسه»(٢) الخبر ، وقد مرّ تماماً في المطلب السابق .
وروى الخوارزمي أيضاً عن ابن مسعود قال : قال رسول اللّه صلىاللهعليهوآله : «لمّا خلق اللّه آدم ونفخ فيه من روحه ، عطس آدم فقال : الحمد للّه ، فأوحى اللّه تعالى إليه» الخبر ، إلى أن قال : «فقال اللّه : يا آدم ارفع رأسك وانظر ، فرفع رأسه فإذا مكتوب على العرش : لا إله إلاّ اللّه محمّد نبيّ الرحمة ، عليٌّ مقيم الحجّة ، من عرف حقّ عليٍّ زكى وطاب ، ومن أنكر حقّه لعن وخاب ، أقسمت بعزّتي أنّ اُدخل النار من عصاه وإن أطاعني ، وأُدخل الجنّة من أطاعه وإن عصاني»(٣) .
وسيأتي في الفصل الآتي في تفسير قوله تعالى : «يَلَيْتَنِى كُنْتُ تُرَباً»(٤) عن عَبايَة بن رِبعيّ ، قال : قلت لابن عبّاس : لِمَ كنّى رسول اللّه صلىاللهعليهوآله عليّاً عليهالسلام أبا تراب؟ قال : لأنّه صاحب الأرض ، وحجّة اللّه على أهلها بعده ، وبه بقاؤها وإليه سكونها(٥) ، الخبر .
وقد مرّ في الفصول السابقة ما يأتي في المقام الآتي أيضاً من أخبار في أنّ النبيّ صلىاللهعليهوآله قال : «أنا من عليٍّ وعليٌّ منّي ، ولا يؤدّي عنّي إلاّ عليٌّ» .
منها : ما رواه أحمد بن حنبل بأسانيد ، وكذا غيره ، عن جمع ، عن النبيّ صلىاللهعليهوآله أنّه قال : «عليٌّ منّي وأنا من عليٍّ ، ولا يؤدّي عنّي إلاّ أنا أو
(١) المصدر غير متوفّر لدينا ، وعنهما الإربلي في كشف الغمّة ١ : ١٦١ ، بحار الأنوار ٣٨ : ١٣٨/٩٨ .
(٢) المناقب للخوارزمي : ٣١٩/٣٢٢ بتفاوتٍ يسير .
(٣) المناقب للخوارزمي : ٣١٨/٣٢٠ .
(٤) سورة النباء ٧٨ : ٤٠ .
(٥) معاني الأخبار : ١٢٠ ، علل الشرائع : ١٥٦/٣ ، بشارة المصطفى : ٢٩/١٣ ، تفسير نور الثقلين ٥ : ٤٩٦/٣٦ .
![ضياء العالمين [ ج ٦ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4694_Dhiae-Alamin-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
