تخلّف عنه ضلّ وغوى ، يلي تغسيلي وتكفيني ، ويقضي ديني ، وأبو سبطَي الحسن والحسين ، ومن صلب الحسين تخرج الأئمّة التسعة ، ومنّا مهديّ هذه الاُمّة»(١) الخبر ، وستأتي بقيّته في الفصل الحادي عشر .
وروى أبو الفرج أيضاً بإسنادٍ له عن أبي ذرّ أنّه قال : قال لي رسول اللّه صلىاللهعليهوآله في مرضه الذي توفّي فيه ـ وذكر الحديث إلى أن قال : وقال صلىاللهعليهوآله «يا أبا ذرّ إنّها ـ يعني : فاطمة عليهاالسلام ـ بضعة منّي من آذاها فقد آذاني ، وإنّها سيّدة نساء العالمين ، وبعلها سيّد الوصيّين ، وابنَيها سيّدا شباب أهل الجنّة ، وإنّهما إمامان قاما أو قعدا ، وأبوهما خير منهما ، وسوف يخرج من صلب الحسين تسعة من الأئمّة قوّامون بالقسط منهم(٢) مهديّ هذه الأُمّة»(٣) الخبر .
وروى أبو الفرج أيضاً : بإسناده عن شعبة ، عن عبدالرحمان الأعرج ، عن أبي هريرة ، قال : كنت عند النبيّ صلىاللهعليهوآله أنا وأبو بكر وعمر والفضل بن العبّاس وزيد بن حارثة وابن مسعود إذ دخل الحسين عليهالسلام فأخذه النبيّ صلىاللهعليهوآله وقبّله ، ثمّ قال : «حزقّة حزقّة ، ترقّ عين بقّة»(٤) ووضع فمه على فمه وقال : «اللّهمّ إنّي أُحبّه فأحبّه وأحبّ من يحبّه ، ياحسين أنت الإمام ابن الإمام أبو الأئمّة ، تسعة من وُلدك أئمّة أبرار»(٥) الخبر ، وهو طويل مشتمل على ذكر أسامي الأئمّة التسعة عليهمالسلام أيضاً ، كما سيأتي في الفصل الحادي عشر .
وفي رواية عبداللّه بن الضحّاك كما في كتاب ابن مندة وغيره ، بإسناده
(١) كفاية الأثر : ٢٠ ـ ٢١ ، بحار الأنوار ٣٦ : ٢٨٧/١٠٩ .
(٢) في المصدر ونسخة بدل في «س» : «ومنّا» بدل «منهم» .
(٣) كفاية الأثر : ٣٧ ـ ٣٨ ، بحار الأنوار ٣٦ : ٢٨٨/١١٠ .
(٤) في «م» : حزقّة حزقّة بقّة . وفي هامش نسختَي «س» و«ل» : الحزقّة : الضعيف المقارب الخطو من ضعفه ، وقيل : القصير العظيم البطن . وترقّ : بمعنى اصعد ، وعين بقّة : كناية عن صغير العين . وهذا القول منه صلىاللهعليهوآله على وجه المداعبة . منه عفي عنه ، فبعضٌ انظر : النهاية لابن الأثير ١ : ٣٧٨ .
(٥) كفاية الأثر : ٨١ ـ ٨٣ ، وهناك اختلاف في عبارة «حزقّة حزقّة» لابن الأثير أثبته (خبقة خبقة) ، وبعض «عذقة عذقة» وبعض «حبقة حبقة» والظاهر أنّ ما أثبتناه هو الصحيح والموافق لتعليقة المؤلّف رحمهالله .
انظر النهاية لابن الأثير ١ : ٣٧٨ ، بحار الأنوار ٣٦ : ٣١٢/١٥٨ .
![ضياء العالمين [ ج ٦ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4694_Dhiae-Alamin-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
