اللّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُوْلِى الاْءَمْرِ مِنكُم»(١) ، قلت : يارسول اللّه ، عرفنا اللّه ورسوله ، فمن أُولوا الأمر الذين قرن اللّه طاعتهم بطاعتك؟ قال : «هم خلفائي ياجابر ، وأئمّة المسلمين بعدي أوّلهم عليّ بن أبي طالب ، ثمّ الحسن والحسين ، ثمّ عليّ بن الحسين ، ثمّ محمّد بن عليّ ـ المعروف في التوراة بالباقر ـ وستدركه ياجابر ، فإذا لقيته فاقرأه منّي السلام» ثمّ عدّ بقيّة الأئمّة إلى القائم عليهمالسلام (٢) ، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة ، وسيأتي تمامه في الفصل الحادي عشر .
وروى محمّد بن جرير الطبري : بإسنادٍ له عن جابر ، عن سلمان قال : قلنا يوماً : يارسول اللّه ، مَن الخليفة بعدك حتّى نعلمه؟ فقال لي : «ياسلمان ادخل علَيَّ أبا ذرّ والمقداد وأبا أيّوب الأنصاري» ، فأدخلتُهم ، واُمّ سلمة كانت من وراء الباب ، فقال : «إشهدوا وافهموا عنّي إنّ علي بن أبي طالب وصيّي ووارثي ، وقاضي ديني وعداتي ، وهو يعسوب المسلمين وإمام المتّقين ، وقائد الغرّ المحجّلين ، والحامل غداً لواء ربِّ العالمين ، هو وولداه من بعده ، ثمّ من ولد الحسين ابني أئمّة تسعة هداة مهديّون إلى يوم القيامة»(٣) الخبر .
وروى أبو الفرج المعافا بن زكريّا البغدادي ـ شيخ البخاري ـ باسنادٍ له عن عطاء ، قال : دخلنا على ابن عبّاس وهو مريض بالطائف في يوم وفاته ، ونحن زهاء ثلاثين رجلاً من شيوخ الطائف ، منهم : عبداللّه بن سلمة ابن حصرم الطائفي ، وعمارة بن أبي الأجلح ، وثابت بن مالك ، وغيرهم ، فقالوا له : يابن عمّ رسول اللّه صلىاللهعليهوآله إنّك رأيت رسول اللّه صلىاللهعليهوآله وسمعت منه ما سمعت ، فأخبرنا عن اختلاف هذه الأُمّة ، قال : فتنفّس ابن عبّاس وقال : سمعت رسول اللّه صلىاللهعليهوآله يقول : «عليٌّ مع الحقّ والحقّ مع عليٍّ ، وهو الإمام والخليفة من بعدي ، فمن تمسّك به فاز ونجا ومن
(١) سورة النساء ٤ : ٥٩ .
(٢) كفاية الأثر : ٥٣ ـ ٥٤ ، كمال الدين : ٢٥٣/٣ ، إعلام الورى ٢ : ١٨١ ـ ١٨٢ ، بتفاوتٍ فيها .
(٣) نقله عنه ابن طاووس في اليقين : ٤٨٧/١٩٥ ، بحار الأنوار ٣٦ : ٢٦٤/٨٥ .
![ضياء العالمين [ ج ٦ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4694_Dhiae-Alamin-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
