ابن عبّاس في قوله تعالى : «يَوْمَ نَدْعُواْ كُلَّ أُنَاسٍ بِإمَمِهِمْ»(١) قال : إذا كان يوم القيامة دعا اللّه تعالى أئمّة الهدى ومصابيح الدجى وأعلام التقى أمير المؤمنين والحسن والحسين ، ثمّ يقال لهم : جوزوا الصراط أنتم وشيعتكم ، وادخلوا الجنّة بغير حساب ، ثمّ يدعو أئمّة الفسق ، قال : واللّه يزيد منهم ، فيقال له : خذ بيد شيعتك إلى النار بغير حساب(٢) .
وروى الجعابي بإسنادٍ له عن الأعشى(٣) الثقفي ، قال : قال عليٌّ عليهالسلام «هي لنا ـ أو فينا ـ هذه الآية : «وَنُرِيدُ أَنْ نَّمُنَّ علَى الَّذِينَ اْستُضْعِفُواْ فِى الاْءَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنِجْعَلَهُمُ الوَارِثينَ»(٤)»(٥) .
وروى في كتاب المناقب والأمالي وغيرهما عن سعيد بن المسيّب ، عن عبدالرحمان بن سمرة ، قال في حديثٍ له : قلت : يارسول اللّه ، أرشِدني إلى النجاة ، فقال : «يابن سمرة إذا اختلفَتِ الأهواء وتفرّقت الآراء فعليك بعليّ بن أبي طالب ، فإنّه إمام أُمّتي ، وخليفتي عليهم من بعدي ، وهو الفاروق الذي يُميّز بين الحقّ والباطل» إلى أن قال : «يابن سَمُرَة إنّ عليّاً منّي ، روحه من روحي ، وطينته من طينتي ، وهو أخي وأنا أخوه ، وهو زوج ابنتي سيّدة نساء العالمين ، وإنّ منه إمامَي اُمّتي ، سَيِّدَي شباب أهل الجنّة الحسن والحسين ، وتسعة من ولد الحسين ، تاسعهم قائمهم يملأ الأرض قسطاً وعدلاً كما ملئت جوراً وظلماً»(٦) .
وروى جماعة من أصحابنا عن جابر الجعفي ، قال : سمعت جابر بن عبداللّه الأنصاري يقول : لمّا أنزل اللّه عزّوجلّ : «يَأيُّهاَ الَّذِينَ ءَامَنُوا أَطِيعُوا
(١) سورة الإسراء ١٧ : ٧١ .
(٢) المناقب لابن شهرآشوب ٣ : ٨٠ ، بحار الأنوار ٣٨ : ١٥٤ .
(٣) في «م» : الأعمش .
(٤) سورة القصص ٢٨ : ٥ .
(٥) الأمالي للصدوق : ٥٦٦/٧٦٨ شواهد التنزيل ١ : ٤٣٢/٥٩٣ ، بحار الأنوار ٢٤ : ١٦٨/٢ .
(٦) الأمالي للصدوق : ٧٨/٤٥ ، كمال الدين : ٢٥٦/١ ، روضة الواعظين : ١٠٠ ـ ١٠١ ، التحصين لابن طاووس ـ في ضمن اليقين ـ : ٦٢٥/٢٢ ، الدرّ النظيم : ٧٩٦ ـ ٧٩٧ ، مشارق أنوار اليقين : ١٠٥ ـ ١٠٦ ، العدد القوية : ٨٩ ـ ٩٠ ، بحار الأنوار ٣٦ : ٢٢٦/٢ .
![ضياء العالمين [ ج ٦ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4694_Dhiae-Alamin-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
