وروى أبو عوانة بإسناده عن أبي الطفيل ، عن حذيفة بن أُسيد الغِفاري قال : قال النبيّ صلىاللهعليهوآله : «ياحذيفة ، إنّ حجة اللّه عليكم بعدي عليّ بن أبي طالب ، الكفر به كفر باللّه ، والإيمان به إيمان باللّه ؛ لأنّه أخو رسول اللّه ووصيّه ، وإمام اُمّته(١) ومولاهم ، وهو حبل اللّه المتين ، وعروته الوثقى»(٢) الخبر .
وروى أبو إسحاق الثقفي بإسناده عن جابر الأنصاري أنّه قال : لقد سمعتُ رسولَ اللّه صلىاللهعليهوآله يقول : «[إنّ] في عليٍّ خصالاً ، لو كانت واحدةٌ منها في جميع الناس لاكتفوا بها فضلاً» ثمّ عدّ منها قوله صلىاللهعليهوآله : «عليٍّ منّي كنفسي ، طاعته طاعتي ، ومعصيته معصيتي ، وهو إمام الخلق وحجّة اللّه وخليفته على عباده»(٣) .
وفي روايةٍ اُخرى : «وهو وابناه والأئمّة من بعدهم حُجج اللّه على خلقه بعد النبيّين»(٤) .
وفي رواية الثمالي عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس : أنّ النبيّ صلىاللهعليهوآله قال : «معاشر الناس إنّ اللّه أمرني أن اُقيم لكم عليّاً علماً وإماماً وخليفةً ووصيّاً ، وأن أتّخذه أخاً ووزيراً» إلى أن قال : «معاشر الناس عليكم بطاعته واجتناب معصيته ، فإنّ طاعته طاعتي ومعصيته معصيتي ، معاشر الناس إنّه الحجّة العظمى ، والآية الكبرى ، وإمام أهل الدنيا والعروة الوثقى ، معاشر الناس إنّه صدّيق هذه الأُمّة وفاروقها ومحدّثها ، إنّه هارونها ويوشعها وآصفها وشمعونها ، إنّه طالوتها وذو قرنَيها»(٥) الخبر .
وفي رواية النوفلي بإسناده عن ابن جبير ، عن ابن عبّاس : أنّ النبيّ صلىاللهعليهوآله قال لعليٍّ عليهالسلام : «يا عليّ أنت إمام المسلمين ، وأمير المؤمنين ،
(١) في «م» : «أُمّتي» .
(٢) الأمالي للصدوق : ٢٦٤/٢٨٢ ، بحار الأنوار ٣٨ : ٩٧/١٤ .
(٣) الأمالي للصدوق : ١٤٩/١٤٦ ، الخصال : ٤٩٦/٥ ، بشارة المصطفى : ٤٣/٣٣ ، بحار الأنوار ٣٨ : ٩٥/١١ بتفاوتٍ .
(٤) الأمالي للصدوق : ٧٤/٤٢ ، بحار الأنوار ٣٨ : ٩٢/٦ .
(٥) الأمالي للصدوق : ٨٣/٤٩ ، بشارة المصطفى : ٢٤٣/٢٨ ، بحار الأنوار ٣٨ : ٩٣/٧ .
![ضياء العالمين [ ج ٦ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4694_Dhiae-Alamin-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
