وروى هو أيضاً عن عليٍّ عليهالسلام ، والخطيب الخوارزمي عن سلمان بأدنى تفاوتٍ في التعبير ، وخلاصة الكلّ : أنّ النبيّ صلىاللهعليهوآله قال : «أتاني جبرئيل ، فقال : تختّموا بالعقيق الأحمر فإنّه أوّل حجر أقرّ للّه بالوحدانيّة ، ولي بالنبوّة ، ولعليٍّ بالوصيّة ، ولولديه بالإمامة ، ولمحبّيه بالجنّة ، ولشيعة ولده بالفردوس»(١) .
وروى الخوارزمي أيضاً : أنّ جبرئيل نزل على النبيّ صلىاللهعليهوآله صبيحة الغار فرحاً ، فقال : «أراك فرحاً» ، قال : كيف لا! وقد قرّت عيني بما أكرم اللّه به أخاك ووصيّك وإمام اُمّتك عليّ بن أبي طالب عليهالسلام ، [ . . .] باهى اللّه بعبادته البارحة ملائكته وحملة عرشه ، فقال : انظروا إلى حجّتي في أرضي بعد نبيّي ، وقد بذل نفسه وعفر في التراب خدّه تواضعاً لعظمتي ، اُشهدكم أنّه إمام خلقي ومولى بريّتي(٢) .
وروى أبو بكر بن مردويه ، وأخطب خطباء خوارزم ، وأبو الفرج المعافا ابن زكريّا البغدادي شيخ البخاري ، كلٌّ بإسناده ، وكذا سليم بن قيس في كتابه عـن أبي ذر ، وسلمان ، والمقداد ، قالوا : كنّا قعوداً عند النبيّ صلىاللهعليهوآله ما معنا غيرنا ، إذ أقبل ثلاثة رهط من المهاجرين البدريّين ، فقال النبيّ صلىاللهعليهوآله : «تفترق أُمّتي بعدي ثلاث فِرَق :
فرقة أهل حقّ لا يشوبونه بباطل ، مَثَلهم كمَثَل الذهب كلّما فتنته بالنار ازداد جودةً وطيباً ، وإمامهم هذا لأحد الثلاثة ، وهو الذي أمر اللّه به في كتابه : «إِمَاماً وَرَحْمَةً»(٣) .
وفرقة أهل باطل لا يشوبونه بحقّ ، مَثَلهم كمَثَل خبث الحديد كلّما فتنته بالنار ازداد خبثاً ، وإمامهم هذا لأحد الثلاثة .
وفرقة أهل ضلالة مذبذبين بين ذلك لا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء، وإمامهم هذا لأحد الثلاثة» قال الراوي : فسألتهم عن أهل الحقّ وإمامهم
(١) المناقب لابن المغازلي : ٢٩٣/٣٣٥ .
(٢) المناقب لابن المغازلي : ٢٨١/٣٢٦ ، المناقب للخوارزمي : ٣٢٥/٣٣٥ بتفاوتٍ .
(٣) المناقب للخوارزمي : ٣١٩/٣٢٢ باختلافٍ يسير .
(٤) سورة هود ١١ : ١٧ .
![ضياء العالمين [ ج ٦ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4694_Dhiae-Alamin-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
