فقالوا : هذا عليّ بن أبي طالب إمام المتّقين وأمسكوا عن الاثنين ، فجهدت أن يسمّوهما فلم يفعلوا(١) .
وروى الخوارزمي أيضاً عن أبي سلمى ـ راعي النبيّ صلىاللهعليهوآله ـ قال : سمعتُ رسولَ اللّه صلىاللهعليهوآله يقول : «ليلة أُسري بي إلى السماء قال لي الجليل» وذكر الحديث ، إلى أن قال : فقال لي ربّي : يامحمّد ، إنّي خلقتك وخلقت عليّاً وفاطمة والحسن والحسين والأئمّة من ولده من [سنخ(٢)] نور من نوري ، وعرضت ولايتكم على أهل السماوات والأرض ، فمن قبلها كان عندي من المؤمنين ، ومن جحدها كان عندي من الكافرين» الخبر ، إلى أن قال : «فقال لي ربّي : أتحبّ أن تراهم؟ قلت : نعم ياربّ ، فقال : التفت إلى يمين العرش ، فالتفتُّ فإذا عليٌّ وفاطمة والحسن والحسين وعليّ بن الحسين ومحمّد بن علي وجعفر بن محمّد وموسى بن جعفر وعليّ بن موسى ومحمّد بن عليّ وعليّ بن محمّد والحسن بن عليّ والمهدي في ضحضاح من نور قيام ، يصلّون والمهدي في وسطهم كأنّه كوكب درّي .
فقال : يامحمّد ، هؤلاء الحجج وهو الثائر من عترتك ، بعزّتي وجلالي ، إنّه الحجّة الواجبة لأوليائي والمنتقم من أعدائي»(٣) .
وقد رواه جمع غيره أيضاً من العامّة والخاصّة(٤) .
وفي كتاب الفضائل وغيره عن عبداللّه بن أبي أوفى(٥) قال : قال النبيّ صلىاللهعليهوآله : لمّا خلق اللّه إبراهيم الخليل كشف اللّه عن بصره ، فنظر إلى جانب العرش فرأى نوراً ، فقال : يا إلهي وسيّدي ، ما هذا النور؟ قال :
(١) نقله عنهم ابن طاووس في الطرائف ١ : ٣٤٠/٣٤٦ ، ونقله عن ابن مردويه ابن طاووس في اليقين : ٤٧٥/١٨٥ ، والشيرازي في الأربعين : ٢٢٤ ـ ٢٢٥ ، وابن جبير في نهج الإيمان : ١٥٩ ـ ١٦٠ ، كتاب سليم بن قيس ٢ : ٨٢٦ ، بحار الأنوار ٢٨ : ١٠/١٦ .
(٢) ما بين المعقوفين أضفناه من المصدر .
(٣) مقتل الحسين للخوارزمي ١ : ٩٥ ـ ٩٦ .
(٤) مقتضب الأثر : ١٠ ـ ١١ ، الغيبة للطوسي : ١٤٧/١٠٩ ، مائة منقبة لابن شاذان : ٣٨/١٧ ، فرائد السمطين ٢ : ٣١٩/٥٧١ .
(٥) كذا في النسخ ، وهو من أصحاب رسول اللّه صلىاللهعليهوآله وتقدّمت ترجمته ، وفي المصدر : عبداللّه بن أبي وقاص ، ولعلّه تصحيف .
![ضياء العالمين [ ج ٦ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4694_Dhiae-Alamin-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
