وصلت إلى سدرة المنتهى فأُوحي إلَيَّ في عليٍّ»(١) إلى آخر الخبر .
وروى أبو بكر الشيرازي محمّد بن مؤمن في رسالة الاعتقاد بإسناده عن النبيّ صلىاللهعليهوآله أنّه قال : «من أراد منكم النجاة بعدي والسلامة من الفتن فليتمسّك بعدي بولاية عليّ بن أبي طالب فإنّه الصدّيق الأكبر ، والفاروق الأعظم ، وهو إمام كلّ مسلم بعدي ، من اقتدى به في الدنيا ورد علَيَّ حوضي ، ومن خالفه لم يره ولم يرني فاختلج دوني ، وأخذ ذات الشمال إلى النار» . وفي رسالته أيضاً : أنّ النبيّ صلىاللهعليهوآله قال : «فرض اللّه عليكم طاعة عليٍّ بعدي ، كما فرض عليكم طاعتي ، ونهاكم عن معصيته كما نهاكم عن معصيتي ، حبّه إيمان وبغضه كفر ، أنا وإيّاه أبوا هذه الأُمّة»(٢) .
وروى الحاكم الحسكاني في شواهد التنزيل بإسناده عن ابن عباس في قوله تعالى : «وَاتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً»(٣) قال : لمّا نزلت الآية قال النبيّ صلىاللهعليهوآله : «من ظلم عليّاً مقعدي هذا بعد وفاتي فكأنّما جحد نبوّتي ونبوّة الأنبياء قبلي»(٤) . وسيأتي مثله بطريقٍ آخَر في الفصل الآتي عند بيان الآية .
وفي رواية الثمالي عن ابن جبير ، عن ابن عباس أنّ النبيّ صلىاللهعليهوآله قال : «من أنكر إمامة عليٍّ بعدي كان كمن أنكر نبوّتي في حياتي ، ومن أنكر نبوّتي(٥) كان كمن أنكر ربوبيّة ربّي عزّوجلّ»(٦) .
وروى ابن المغازلي بإسناده عن أنس قال : قال رسول اللّه صلىاللهعليهوآله : «يدخل الجنّة من اُمّتي سبعون ألفاً لا حساب عليهم» ، ثمّ التفت إلى عليٍّ عليهالسلام ، فقال : «هم من شيعتك وأنت إمامهم»(٧) .
(١) مناقب الخوارزمي : ٣٢٨/٣٤٠ ، وعنه في كشف اليقين : ٣٠٢ ، وأورده ابن المغازلي في مناقبه : ١٠٤/١٤٦ ، و١٠٥/١٤٧ ، بتفاوتٍ يسير .
(٢) نقله عنه الشيرازي في الأربعين : ٤٦ ـ ٤٧ ، وانظر : إحقاق الحقّ ٤ : ٣٣١ ، و٧ : ٢١٦ .
(٣) سورة الأنفال ٨ : ٢٥ .
(٤) شواهد التنزيل للحسكاني ٢ : ٢٠٦/٢٦٩ .
(٥) في «م» زيادة : «في حياتي» .
(٦) الأمالي للصدوق : ٧٥٤/١٠١٤ بتفاوتٍ يسير ، وعنه في بحار الأنوار ٣٨ : ١٠٩/٣٩ .
![ضياء العالمين [ ج ٦ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4694_Dhiae-Alamin-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
