أقول : لا يخفى أنّ هذا صريح في أن المراد بالولاية والإمامة وأمثالهما واحد ، وسيأتي هذا الخبر أيضاً بتمامه بأسانيد في بيان الآية الثالثة عشرة في المطلب الثاني من الفصل الآتي .
وروى الكنجي الشافعي في كفاية الطالب عن أبي برزة ، والديلمي في الفردوس عن أنس ، قال : قال النبيّ صلىاللهعليهوآله : «يا أبا برزة ، إنّ اللّه ربّ العالمين عهد إلَيَّ عهداً في عليّ بن أبي طالب [ . . .] فقال : إنّه راية الهدى ، ومنار الإيمان ، وإمام أوليائي ، ونور جميع من أطاعني ، من أطاعه فقد أطاعني»(١) الخبر ، وقد أشرنا آنفاً إلى أنّا ذكرنا هذا الخبر تماماً من كتاب حلية الأولياء في الفصل الخامس .
ثمّ في الفردوس أيضاً : أنّ النبيّ صلىاللهعليهوآله قال لعليٍّ : «أنت سيّد المسلمين ، ويعسوب المؤمنين ، وإمام المتّقين ، وقائد الغرّ المحجّلين»(٢) ، وقد مرّ هذا الخبر أيضاً في المطلب السابق من غير كتاب الفردوس(٣) . وقد رواه ابن المغازلي من عدّة طرق(٤) .
وروى الخوارزمي في مناقبه : أنّ النبيّ صلىاللهعليهوآله قال : «إنّ اللّه تعالى لمّا خلق السماوات والأرض دعاهنّ فأجبنه ، فعرض عليهنّ نبوّتي ، وإمامة عليّ بن أبي طالب فقبلتاهما ، ثمّ خلق الخلق وفوّض إلينا أمر الدين ، فالسعيد من سعد بنا ، والشقيّ من شقي بنا ، نحن المحلّلون لحلاله والمحرّمون لحرامه»(٥) ، وقد مرّ هذا ويأتي أيضاً بغير هذا السند .
وروى الخوارزمي أيضاً أنّ رسول اللّه صلىاللهعليهوآله قال : «لمّا كان ليلة أُسري بي إلى السماء فإذا قصر من ياقوتة حمراء فأُوحي إلَيَّ في عليٍّ أنّه سيّد المسلمين ، وإمام المتّقين ، وقائد الغرّ المحجّلين إلى جنّات النعيم» . وقد رواه من طريقين ، أحدهما : عن أسعد بن زرارة ، وفيه : إنّه صلىاللهعليهوآله قال : «لمّا
(١) كفاية الطالب : ٧٢ ـ ٧٣ بتفاوتٍ .
(٢) الفردوس بمأثور الخطاب ٥ : ٣١٥/٨٢٩٨ .
(٣) راجع ص ٤٠٢ .
(٤) المناقب لابن المغازلي : ٦٥/٩٣ ، و١٠٤/١٤٦ ، و١٠٥/١٤٧ .
(٥) المناقب للخوارزمي : ١٣٤/١٥١ ، مقتل الحسين عليهالسلام للخوارزمي : ٤٦/٨٩ .
![ضياء العالمين [ ج ٦ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4694_Dhiae-Alamin-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
