بوصاية عليٍّ عليهالسلام ، فافهم .
وسيأتي في الفصل التاسع عند ذكر قوله تعالى : «أَوْفُوا بِعَهْدِى أُوفِ بِعَهْدِكُمْ»(١) قول النبيّ صلىاللهعليهوآله : من أنّ المراد بالعهد وصيّته(٢) لعليٍّ وأنّ أُمّته لا يوفون بذلك كما لم توف الأُمم السابقة لأنبيائهم في أوصيائهم ، فليُنظر إلى الحديث .
وروى ابن مردويه وغيره بأسانيد عن أُمّ سلمة زوجة النبيّ صلىاللهعليهوآله ، قالت في حديثٍ لها : قال لي رسول اللّه : «إنّ جبرئيل أتاني بما هو كائن بعدي ، وأمرني أن (أُوصي به عليّاً عليهالسلام )(٣) من بعدي ، وأنّ آمره بما هو كائن إلى يوم القيامة» ثمّ قال : «إنّ اللّه اختار من كلّ أُمّة نبيّاً ، واختار لكلّ نبيّ وصيّاً فأنا نبيّ هذه الأُمّة ، وعليّ وصيّي في عترتي وأهل بيتي وأُمّتي من بعدي»(٤) الخبر . وقد مرّ ويأتي مفصّلاً .
وروى جمع منهم : ابن المغازلي في مناقبه ، والثعلبي في تفسيره ، عن أنس قال : إنّ النبيّ صلىاللهعليهوآله اُهدي له بساط ، فأجلس عليه العشرة وأنا معهم بعد أن ناجا عليّاً عليهالسلام طويلاً فجلسنا وجلس (عليٌّ عليهالسلام معنا)(٥) ، ثمّ قال عليٌّ عليهالسلام : «يا ريح احملينا» فحملتنا ، ثمّ قال : «ضعينا» فوضعتنا ، فقال : «تدرون في أيّ مكان أنتم ؟» قلنا : لا ، قال : «في موضع أهل الكهف والرقيم» ، ثمّ قال لنا : «قوموا فسلّموا على إخوانكم» ، فقمنا رجلاً رجلاً فسلّم كلّ واحد منّا عليهم ما عدا عليّ عليهالسلام ، فلم يردّوا علينا ، فقام عليٌّ عليهالسلام ، فسلّم عليهم فردّوا عليه ، فقالوا : وعليك السلام ورحمة اللّه وبركاته ، فقال لهم عليٌّ : «ما بالكم لم تردّوا السلام على إخواني ؟» ، فقالوا : نحن معاشر الصدّيقين لا نكلّم بعد الموت إلاّ نبيّاً أو وصيّاً ، ثمّ قال
(١) سورة البقرة ٢ : ٤٠ .
(٢) في «م» و«ن» : «الوصيّة» .
(٣) بدل ما بين القوسين في احقاق الحقّ : «أُوصي عليّاً بأمر» .
(٤) الطرائف لابن طاووس ١ : ٤٢/٢٢ ، كشف الغمة ١ : ٢٩٧ ، المناقب للخوارزمي : ١٤٧/١٧١ ، فرائد السمطين ١ : ٢٧١ ـ ٢١١ ، نهج الإيمان : ٢٠١ ، إحقاق الحق للتستري ٤ : ٧٦ ـ ٧٧ ، جميعاً عن ابن مردويه .
(٥) في «م» و«ن» بتقديم وتأخير .
![ضياء العالمين [ ج ٦ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4694_Dhiae-Alamin-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
