ومرّ فيه بعد هذا الخبر أخبار مشتملة على التصريح بالإمامة ، منها : الخبران المتّصلان به من كتاب الحلية ، وفيهما : قول اللّه لنبيّه صلىاللهعليهوآله «إنّ عليّاً راية الهدى وإمام أوليائي ، ونور من أطاعني والكلمة التي ألزمتها المتّقين»(١) الخبر .
وكذا قد مرّ في أكثر مطالب الفصول السابقة خبر ، أو خبران أو أكثر مشتملاً كلّ واحد على صريح إمامته ، لاسيّما في مطالب هذا الفصل خصوصاً في المطلب السابق ، فإنّ فيه قريباً من عشرة أحاديث ، بل في المقام الثاني من المطلب الأوّل من الفصل الخامس ما يشتمل على إمامة بقيّة الأئمّة عليهمالسلام أيضاً ، كما هو كذلك بعض ما مرّ في الفصل السابق وأكثر ما سيأتي في الفصل الحادي عشر ، مع أنّ سائر الفصول الماضية والآتية وكذا الختام لا تخلو من الدلالة أيضاً ، ولنذكر ها هنا أيضاً نبذاً ممّا لابدّ من ذكره ، حتّى لا تبقى شبهة في تواتر ورود هذا المعنى ، لاسيّما في حقّ عليٍّ عليهالسلام ؛ لكونه هو العمدة والأصل ، كما هو واضح .
روى أحمد بن حنبل في مسنده عن مسروق ، عن ابن مسعود أنّه قال في حديثٍ له : إنّ النبيّ صلىاللهعليهوآله قال للحسين عليهالسلام : «هذا ابني إمام ابن إمام أخو إمام أبو أئمّة تسعة تاسعهم قائمهم»(٢) .
وروى الحافظ أبو نعيم في الحلية ، والخوارزمي في أربعينه بأسانيد عن زيد بن أرقم ، وعن ابن عبّاس ، وعن الحسين بن عليّ عليهماالسلام ، وغيرهم : أنّ النبيّ صلىاللهعليهوآله قال : «من سرّه أن يحيا حياتي ويموت مماتي ، ويسكن جنّة عدن التي غرسها ربّي ، فليوال عليّاً من بعدي وليوال وليّه ، وليقتد بالأئمّة من بعدي فإنّهم عترتي خلقوا من طينتي ورزقوا فهماً وعلماً ، فويل للمكذّبين بفضلهم من اُمّتي ، القاطعين فيهم صلتي ، لا أنالهم اللّه شفاعتي»(٣) .
(١) انظر : الفردوس بمأثور الخطاب ٥ : ٤٠٩/٨٣١٧ .
(٢) حلية الأولياء ١ : ٦٦ ـ ٦٧ .
(٣) نقله عنه الحلّي في كشف اليقين : ٣٣١ .
(٤) حلية الأولياء ١ : ٨٦ ، المناقب لابن شهرآشوب ١ : ٣٥٤ .
![ضياء العالمين [ ج ٦ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4694_Dhiae-Alamin-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
