ثمّ من الجماعة الراوين للخبر ابن عبدالبرّ في الاستيعاب ، فإنّه رواه بإسنادٍ له عن أبي ليلى الغفاري ، قال : سمعت النبيّ صلىاللهعليهوآله يقول : «ستكون بعدي فتنة ؛ فإذا كان ذلك فالزموا عليّ بن أبي طالب ؛ فإنّه أوّل من يراني ، وأوّل من يصافحني يوم القيامة ، وهو الصدّيق الأكبر ، وهو فاروق هذه الاُمّة ، يفرق بين الحقّ والباطل ، وهو يعسوب المؤمنين ، والمال يعسوب المنافقين»(١) .
أقول : ولعل أبا ليلى تصحيف «أبي ذر» ، والظاهر كون كليهما راوياً له .
ومنهم : أحمد بن إسماعيل القزويني في أربعينه بإسنادين فيهما البيهقي والحاكم وغيرهما من أعيان المخالفين عن أبي رافع عن أبي ذرّ بنحو ما مرّ عنه(٢) .
ومنهم : محمّد بن أحمد بن أبي الحسين النيسابوري بإسناده عن أبي رافع عن أبي ذرّ بنحو ما مرّ(٣) .
ومنهم : الكنجي الشافعي في كتاب كفاية الطالب بإسنادٍ له عن ابن عباس بنحو ما مرّ مع زيادة قوله صلىاللهعليهوآله أيضاً : «وهو خليفتي من بعدي» . وبإسنادٍ آخَر له عن عليٍّ عليهالسلام بنحو ما مرّ(٤) أيضاً .
ومنهم : عثمان بن أحمد بن سمّاك بإسنادٍ له عن أبي سخيلة النميري ، عن أبي ذرّ بنحو ما مرّ عن ابن عبّاس(٥) .
ومنهم : الحافظ إسماعيل بن أحمد البستي في كتاب فضائل عليٍّ عليهالسلام حيث قال : ومن أسمائه يعسوب المؤمنين ، وقال له الرسول صلىاللهعليهوآله :
(١) الاستيعاب ٤ : ١٧٤٤ في ترجمة أبي ليلى الغفاري ، الإصابة ٧ : ١٦٧ ، وأُسد الغابة ٥ : ٢٧٠ .
(٢) نقله عنه ابن طاووس في اليقين : ٥٠٣/٣٠٧ .
(٣) نقله عنه طاووس في اليقين : ٥٠٧/٢١٠ وفيه : محمّد بن أحمد بن الحسين النيسابوري .
(٤) كفاية الطالب : ١٨٧ و٢١٦ .
(٥) نقله عنه ابن طاووس في اليقين : ٥١٢/٢١٥ .
![ضياء العالمين [ ج ٦ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4694_Dhiae-Alamin-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
