مناقبه ، وفي آخره : قال أبو القاسم الطائي ـ وهو من رواة هذا الحديث ـ : سألت أحمد بن يحيى بن تغلب عن اليعسوب ، فقال : هو الذكر من النحل الذي يتقدّمها ويحامي عنها(١) .
وفي كتاب صحاح الجوهري : اليعسوب : سلطان النحل ، ومنه قيل للسيّد : يعسوب قومه(٢) . انتهى .
وقال الجزري : اليعسوب : السيّد ، والرئيس والمقدّم ، وأصله(٣) فحل النحل(٤) .
وقد روى هذا الخبر أيضاً ابن مردويه بإسناده عن عيسى بن عبداللّه ابن محمّد بن عمر بن عليّ بن أبي طالب ، عن أبيه ، عن جدّه ، عن عليٍّ ، عن النبيّ صلىاللهعليهوآله .
ورواه هو أيضاً بإسنادين عن أبي رافع ، عن أبي ذرّ عن النبيّ صلىاللهعليهوآله هكذا : سمعت النبيّ صلىاللهعليهوآله يقول لعليٍّ : «أنت أوّل من يصافحني يوم القيامة ، وأنت الصدّيق الأكبر ، وأنت الفاروق بين الحقّ والباطل ، وأنت يعسوب المؤمنين ، والمال يعسوب الكفرة» .
ورواه هو أيضاً بإسنادٍ آخَر عن الأعمش ، عن عباية الأسدي ، عن ابن عبّاس هكذا : قال : ستكون فتنة فإن أدركها أحد منكم فعليه بخصلتين : كتاب اللّه وعليّ بن أبي طالب ، فإنّي سمعت رسول اللّه صلىاللهعليهوآله يقول ـ وهو آخذ بيد عليٍّ ـ : «هذا أوّل من آمن بي ، وأوّل من يصافحني يوم القيامة» إلى آخر الخبر ، إلاّ أنّ فيه : «والمال يعسوب الظلمة» ، وفيه أيضاً قوله صلىاللهعليهوآله : «وهو بابي الذي اُوتي منه»(٥) .
(١) الكامل لابن عدي ٩ : ٢٦ ، ولم يرد فيه «يعسوب المؤمنين» ، الأربعين للبغدادي غير متوفّر لدينا ، مناقب المغازلي : ٦٥/٩٣ ، وانظر اليقين ٤٩٠/١٩٧ و٤٩٢/١٩٩ ، وصحيفة الرضا عليهالسلام : ٩٥/٢٩ ، وبحار الأنوار ٣٨ : ١٢٦/٧٤ و٤٠ : ١١/٢٥ و٢٤/٤٦ . وفيها : «ثعلب» بدل «تغلب» .
(٢) الصحاح ١ : ١٨١ .
(٣) في النسخ : «وأصل» ، وما أثبتناه من المصدر .
(٤) النهاية لابن الأثير ٣ : ٢٣٤ .
(٥) انظر : اليقين : ٤٩٨/٢٠٢ و٤٩٩/٢٠٤ و٥٠٠/٢٠٤ نقلاً عن ابن مردويه ، بحار الأنوار ٣٨ : ٢٢٧/٣٣ ، و٤٠ : ٢٥/٤٧ ، ٤٨ .
![ضياء العالمين [ ج ٦ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4694_Dhiae-Alamin-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
