وفي رواية ابن أبي الثلج عن أخي بريدة أنّه قال : فلمّا خرجوا قال رجل من القوم : لا واللّه لا تجتمع النبوّة والخلافة في أهل بيت واحد أبداً ، فأنزل اللّه تعالى : «أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لاَ نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَهُمْ»(١) (٢) .
وفي الرسالة الموضحة لمظفر بن جعفر بإسناده عن بريدة قال : كنّا نسلّم على عليٍّ بحضرة النبيّ صلىاللهعليهوآله بإمرة المؤمنين نقول : السلام عليك يا أمير المؤمنين ورحمة اللّه وبركاته ، ويردّ علينا(٣) .
وفي كتاب «روح النفوس» عن جابر بن سمرة نحوه ، وفي آخره : ورسول اللّه صلىاللهعليهوآله لا ينكر ويتبسّم(٤) .
وروى الثقفي أيضاً عن جابر نحو ما في «روح النفوس» .
وروى الثقفي ، والسري ، وعبّاد بن يعقوب في كتاب المعرفة ، عن عليّ بن خرور قال : دخلت على أبي إسحاق السبيعي حين قدم من خراسان ، فجرى الحديث فقلت : يا أبا إسحاق أُحدّثك بحديث حدّثنيه أخوك أبو داود عن بريدة الأسلمي ، وعمران بن حصين الخزاعي ، قال : نعم ، فقلت : حدّثني أبو داود : أنّ بريدة كان غائباً بالشام فقدم وقد بايع الناس أبا بكر ، فأتى عمران بن حصين في منزله ، فقال : ياعمران ، ترى الناس نسوا ما سمعوا من النبيّ صلىاللهعليهوآله في حائط بني فلان ـ أهل بيت من الأنصار ـ فجعل لا يدخل عليه أحد من المسلمين فيسلّم إلاّ ردّ عليه ، ثمّ قال له : «سلِّم على أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب» . قال عمران : بلى ، قد أذكره ، فقال بريدة : فانطلق بنا إلى أبي بكر فنسأله عن هذا الأمر فربّما يكون عنده عهد من النبيّ عهده إليه بعد هذا الأمر ، فانطلقا فدخلا على
(١) سورة الزخرف ٤٣ : ٨٠ .
(٢) نقله عنه ابن طاووس في اليقين : ٢١٤/٦٠ .
(٣) نقله عنه ابن طاووس في اليقين : ٣٦٢/١٢٨ ، وعنه في بحار الأنوار ٣٧ : ٣٢٣/٥٦ .
(٤) نقله عنه ابن طاووس في اليقين : ٤٢٨/١٥٩ ، وعنه في بحار الأنوار ٣٧ : ٣٢٩/٦٤ .
![ضياء العالمين [ ج ٦ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4694_Dhiae-Alamin-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
