وكنّا سبعة فيهم أبو بكر وعمر وطلحة والزبير وأنا أصغر القوم . وفي رواية الثقفي أنّه قال : فقال عمر : يارسول اللّه ، أمن اللّه أم من رسوله ؟ فقال النبيّ صلىاللهعليهوآله : «بل من اللّه ورسوله» .
وفي رواية عبداللّه بن بريدة ، وبعض روايات الثقفي ، عن أبي داود : أنّ بريدة قال : كنّا إذا سافرنا مع النبيّ صلىاللهعليهوآله كان عليٍّ صاحب متاعه يضمّه إليه ، فإذا نزلنا كان يعاهد متاعه ، فإن رأى شيئاً(١) يرمّه مرمّة ، وإن كان نعل خصفها فنزلنا منزلاً فأقبل عليٌّ يخصف نعل النبيّ صلىاللهعليهوآله ، فدخل أبو بكر فقال رسول اللّه صلىاللهعليهوآله : «إذهب فسلم على أمير المؤمنين» فقال : يارسول اللّه ، وأنت حيّ ؟! قال : «وأنا حيّ» ، قال : ومن ذلك ؟ قال : «خاصف النعل» فذهب إليه فسلّم عليه بإمرة المؤمنين .
ثمّ جاء عمر فقال له رسول اللّه صلىاللهعليهوآله : «إذهب فسلِّم على أمير المؤمنين» فذهب فسلّم .
قال بريدة : وكنت أنا في مَنْ دخل معهم ، فأمرني أن اُسلّم على عليٍّ ، فسلّمت عليه كما سلّموا(٢) .
وقد روى مثله عن ابن بريدة وأبي داود غير هؤلاء أيضاً بتفاوتٍ يسير ، منهم : المنقري ، والسري ، وعبّاد بن يعقوب الأسدي ، وغيرهم(٣) .
وفي بعض روايات أبي داود : أنّ عمرواً أخا بريدة حكى أيضاً مثل هذا ، وقال : أنا وأخي بريدة كنّا حاضرين عند الأمر بالتسليم ، وفيه : أنّ عمر أيضاً سأله وكذا أبا بكر أنّه من اللّه أم من رسوله ؟ فقال لهما : «من اللّه ورسوله»(٤) .
(١) في «م» زيادة : «يريبه» .
(٢) انظر : الإرشاد للمفيد ١ : ٤٨ ، واليقين : ٢٠٤/٥٣ و٢٠٦/٥٤ ، والمناقب لابن شهرآشوب ٣ : ٦٥ ، ونهج الإيمان : ٤٦٤ .
(٣) نقله عنهم ابن شهرآشوب في مناقبه ٣ : ٦٥ ، وابن جبر في نهج الإيمان : ٤٦٤ .
(٤) انظر : الأمالي للطوسي : ٢٨٩/٥٦١ عن عمران بن الحصين ، والمسترشد : ٥٨٤/٢٥٥ ، وفيه : عن عمران ، والتحصين (ضمن اليقين) : ٥٧٤ ، وفيه : عمران بن حصيب ، وبحار الأنوار ٣٧ : ٢٩١/٤ ، وفيه : عمرو بن حصيب .
![ضياء العالمين [ ج ٦ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4694_Dhiae-Alamin-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
