عليٍّ عليهالسلام بوجهه ، فقال عليٌّ عليهالسلام : «صنعت شيئاً ما صنعت بي قبل» قال : «وما يمنعني وأنت منّي تؤدّي عنّي ، وتُبيّن للناس ما اختلفوا فيه من بعدي»(١) .
وفي رواية ابن أنس عن أبيه : أنّه لمّا دخل عليٌّ عليهالسلام كان في البيت رجال من أهله فرشّ النبيّ صلىاللهعليهوآله من الماء الذي في يده على وجه عليٍّ عليهالسلام حتّى امتلأت عيناه من الماء ، فأشفق عليٌّ عليهالسلام فقال : «يارسول اللّه ، هل حدث فيَّ شيء؟» فقال له النبيّ صلىاللهعليهوآله : «ما حدث فيك يا عليّ إلاّ خيرٌ ، أنت منّي وأنا منك»(٢) الخبر .
ثمّ من تلك الروايات ما رواه ابن مردويه ، وصاحب كتاب روح النفوس ، وإبراهيم الثقفي ، كلٌّ بإسنادٍ له عن عبداللّه بن الحارث بن نوفل ، عن عليٍّ عليهالسلام ، ورواه الثقفي أيضاً بإسنادٍ له عن جندب بن عبداللّه البجلي عنه عليهالسلام وعن الباقر عليهالسلام بإسنادين عن آبائه عن عليٍّ عليهمالسلام ، قال : «دخلت على رسول اللّه صلىاللهعليهوآله وعنده أبو بكر وعمر قبل أن يحجب النساء فأشار بيده أن اجلس بيني وبين عائشة فجلست فقالت : ما وجدت لإستك مجلساً غير فخذي أو فخذِ رسول اللّه(٣) ؟ ـ وفي رواية : ما كان لك مجلس غير فخذي ـ فضرب النّبيّ صلىاللهعليهوآله على ظهرها ، فقال : مه ، لا تؤذيني في أخي ؛ فإنّه أمير المؤمنين ، وسيّد المسلمين ، وقائد الغرّ المحجلين ، يوم القيامة يقعده اللّه على الصراط فيُدخل أولياءه الجنّة وأعداءه النار»(٤) .
وفي روايةٍ : ثمّ قال صلىاللهعليهوآله : «ولا يبغضه إلاّ ثلاثة : من كان لزِنْيَةٍ ، أو منافق ، أو من حملته اُمّه في حيضها»(٥) .
أقول : صراحة هذا في عداوة عائشة له ظاهرة ، وقد مرّ هذا الخبر في
(١) اليقين : ١٧٧/٣٣ ، و١٩٦/٤٦ ، و٣٠٤/١١١ ، مطالب السؤول : ٩٦ ، حلية الأولياء ١ : ٦٣ ـ ٦٤ .
(٢) اليقين : ٣٨٩/١٤٠ .
(٣) اليقين : ١٩٥/٤٥ ، ونحوه في ١٣٤/٥ ، و١٤٩/٤٤ ، و٤٢٩/١٦٠ .
(٤) اليقين : ١٣٤/٥ ، كشف الغمّة ١ : ٣٤٣ ، كشف اليقين : ٢٧٣ ، وعنه في بحار الأنوار ٣٧ : ٢٩٧/١٥ .
(٥) اليقين : ٢٠٣ ، وعنه في بحار الأنوار ٢٧ : ١٥٥/٢٧ .
![ضياء العالمين [ ج ٦ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4694_Dhiae-Alamin-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
