ورواه الثقفي أيضاً ، والنطنزي كلٌّ بإسناده عن أبي الطفيل ، عن أنس ، ورواه النطنزي أيضاً ، والطلحي ، والحافظ أبو نعيم ، كلٌّ بإسناده عن القاسم بن محمّد ، عن أنس ، ورواه القزويني بإسناده عن بشير الغفاري ، عن أنس ، ورواه الحلواني في كتاب نهج النجاة بإسنادٍ له عن حمزة بن أنس ، عـن أبيه أنس في مرضه ، وأقصر هذه الرواية متناً أنّه قال : قال رسول اللّه صلىاللهعليهوآله : «يا أنس اسكب لي وضوءاً ـ وفي رواية : «ماءً» فتوضّأ وصلّى ثمّ انصرف ، فقال يا أنس : «أوّل من يدخل علَيَّ اليوم أمير المؤمنين ، وسيّد المسلمين ، وخير الوصيّين ، وإمام الغرّ المحجّلين» ـ وفي روايةٍ : «وسيّد العرب»(١) بدل «سيّد المسلمين» ، وفي اُخرى : «وإمام المتّقين وقائد الغرّ المحجّلين»(٢) ، وفي كثير منها زيادة قوله صلىاللهعليهوآله : «وأولى الناس بالناس وأولى الناس بالنبيّين»(٣) ، وفي بعضها زيادة قوله صلىاللهعليهوآله أيضاً : «أقدم أُمّتي سلماً وأكثرهم علماً»(٤) . قال أنس فقلت في نفسي : اللّهم اجعله رجلاً من الأنصار ، وكتمته ، فجاء عليٌّ عليهالسلام حتّى ضرب الباب ، فقال : «من هذا يا أنس» ، قلت : هذا عليٌّ قال : «افتح له» فدخل(٥) . وأبسطها متناً ما ذكرناه في بحث أحاديث المنزلة .
وفي بعض الأسانيد : أنّ أنساً قال في أوّل حديثه : كنت خادماً لرسول اللّه [ صلىاللهعليهوآله ] فكان ذات يوم في بيت اُمّ حبيبة بنت أبي سفيان ، فقال : «يا اُمّ حبيبة اعتزلينا فأنا على حاجة» ثمّ دعا بماء ، وقال ، فذكر الحديث(٦) . وفي سائر الأسانيد أنّه قال : فلمّا دخل عليٌّ عليهالسلام قام النبيّ صلىاللهعليهوآله مستبشراً واعتنقه ثمّ جعل يمسح عرق وجهه بوجه عليٍّ ، ويمسح عرق وجه
(١) اليقين لابن طاووس : ١٣٥/٦ .
(٢) اليقين لابن طاووس : ١٧٧/٣٣ .
(٣) المصدر نفسه : ١٣٨/٨ .
(٤) المصدر نفسه : ١٨٦/٣٩ ، و٣٨٩/١٤٠ .
(٥) المصدر نفسه : ١٣١/٢ ، و١٣٧/٧ ، و١٧٩/٣٤ ، و١٩٦/٤٦ ، و١٩٧/٤٧ ، و٢٤٣/٨٠ ، و٤٣٠/١٦١ ، و٤٣٦/١٦٥ ، بتفاوتٍ في بعضها .
(٦) الإرشاد للمفيد ١ : ٤٦ ، اليقين لابن طاووس : ١٣٥/٦ ، و١٧١/٢٨ ، كشف الغمّة ١ : ٣٤٢ بتفاوتٍ يسير .
![ضياء العالمين [ ج ٦ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4694_Dhiae-Alamin-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
