وذكرت الحديث بتمامه مثل ما مرّ .
ثمّ إنّه قد روى مثل هذا ابن مردويه أيضاً ، بسندٍ آخَر عن أنس هكذا : قال : قال رسول اللّه صلىاللهعليهوآله : «إنّ الجنّة مشتاقة إلى أربعة من أُمّتي» فهبت أن أسأله مَنْ هُم ؟ فأتيت أبا بكر فقلت له : إنّ النبيّ صلىاللهعليهوآله قال : كذا ، فاسأله من هُم ، فقال : أخاف أن لا أكون منهم فيعيّرني به بنو تيم ، فأتيت عمر فقلت له مثل ذلك ، فقال : أخاف أن لا أكون منهم فيعيّرني به بنو عدي ، فأتيت عليّاً عليهالسلام ـ وهو في ناضح له ـ فقلت له ذلك ، فقال : «واللّه لأسألنّه فإن كنت منهم لأحمدنّ اللّه عزّوجلّ ، وإن لم أكن منهم لأسألنّ اللّه أن يجعلني منهم وأوَدُّهم ، فجاء وجئت معه إلى النبيّ صلىاللهعليهوآله فدخلنا عليه فإذا رأسه في حجر دحية الكلبي فلمّا رآه دحية قام إليه وسلّم عليه ، وقال له : خذ برأس ابن عمّك يا أمير المؤمنين فأنت أحقّ به .
فاستيقظ النبيّ صلىاللهعليهوآله ورأسه في حجر عليٍّ عليهالسلام ، فسأله عن الحال ، فقال له : «قال دحية الكلبي كذا وكذا» فقال له النبيّ صلىاللهعليهوآله : «ذاك جبرئيل عليهالسلام » فقال له : «بأبي أنت واُمّي يارسول اللّه أعلمني أنس أنّك قلت : إنّ الجنّة مشتاقة إلى أربعة من اُمّتي فمن هُم ؟» فأومأ بيده إليه ، وقال : «أنت واللّه أوّلهم أنت واللّه أوّلهم أنت واللّه أوّلهم» [قالها] ثلاثاً ، فقال عليٌّ عليهالسلام : «بأبي أنت واُمّي فمن الثلاثة؟» فقال له : «المقداد ، وسلمان ، وأبو ذر»(١) وسيأتي حديث مثله عن حذيفة أيضاً .
ثمّ إنّ من تلك الروايات أيضاً ما رواه ابن مردويه بإسنادين عن أبي جعفر الباقر عليهالسلام ، عن أنس ، وبإسنادٍ آخَر ، عن أبي الطفيل ، عن أنس ، وبإسنادين آخَرين أيضاً أحدهما عن القاسم بن جندب ، والآخَر ، عن منيع ابن الحارث كلاهما عن أنس ، ورواه الحافظ أبو نعيم ، والخوارزمي ، والثقفي ، وابن جرير الطبري ، والمظفر بن جعفر ، وصاحب كتاب روح النفوس ، كلٌّ منهم بإسنادٍ له عن القاسم بن جندب ، عن أنس ، ورواه منصور بن محمّد الحربي وابن عقدة بإسنادهما عن المنيع ، عن أنس ،
(١) نقله عنه ابن طاووس في اليقين : ١٤٧/١٥ ، وكشف اليقين : ٢٧٥ ـ ٢٧٦ .
![ضياء العالمين [ ج ٦ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4694_Dhiae-Alamin-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
