ابن جبير ، عن ابن عباس ، قال : كان رسول اللّه صلىاللهعليهوآله في بيته في صحن الدار وإذا رأسه في حجر دحية بن خليفة الكلبي فدخل عليٌّ عليهالسلام ، فقال : «السلام عليك كيف أصبح رسول اللّه ؟» فقال : «بخير يا أخا رسول اللّه» ، ثمّ قال له دحية : إنّي اُحبّك(١) ، وإنّ لك مدحة اُؤدّيها إليك ـ (وفي رواية : أزفّها إليك ـ أنت أمير المؤمنين ، وقائد الغرّ المحجّلين ، أنت سيّد ولد آدم ما خلا النبيّين والمرسلين ، لواء الحمد بيدك يوم القيامة ، تزفّ أنت وشيعتك مع محمّد وحزبه إلى الجنان زفّاً ، قد أفلح من تولاّك وخسر من تخلاّك ، محبّو محمّد محبّوك ، ومبغضو محمّد مبغضوك لن تنالهم شفاعة محمّد ؛ اُدن منّي ياصفوة اللّه ، فأخذ رأس النبيّ صلىاللهعليهوآله فوضعه في حجره ، فانتبه النبيّ فقال : «ما هذه الهمهمة؟» فأخبره الحديث ، فقال : «لم يكن دحية الكلبي ، كان جبرئيل سمّاك باسمٍ سمّاك اللّه به ، وهو الذي ألقى محبّتك في صدور المؤمنين ، ورهبتك(٢) في صدور الكافرين»(٣) .
وقد روى مثله بأدنى تفاوتٍ ابن شهرآشوب في مناقبه ، وإسماعيل بن أحمد البستي في كتابه ، بإسنادٍ لهما عن الخلف بن مخلد عن عليٍّ عليهالسلام ، قال : «دخلت على رسول اللّه صلىاللهعليهوآله » وذكر الحديث ، وفيه : بعد قول جبرئيل : وقائد الغرّ المحجّلين ، قوله : وإمام المتّقين وقاتل الناكثين والقاسطين والمارقين(٤) .
وكذا روى مثله محمّد بن جرير الطبري صاحب التاريخ في كتاب الولاية ، بإسنادٍ له عن اُمّ سلمة رضي اللّه عنها ، قالت : كان النبيّ صلىاللهعليهوآله عليلاً فغدا عليه عليٍّ عليهالسلام وهو في صحن داره ورأسه في حجر دحية الكلبي(٥) ،
(١) في «س» و«ل» : «لأُحبّك» .
(٢) في «س» و«ل» : «وهيبتك» بدل «ورهبتك» .
(٣) المناقب للخوارزمي : ٣٢٢/٣٢٩ ، ونقله عن ابن مردويه ابن طاووس في اليقين : ١٢٩/١ ، وعن الخوارزمي في اليقين أيضاً : ١٦٢/٢٤ ، وعن السجستاني في : ٤٤٠/١٦٧ ، وانظر : كشف الغمّة ١ : ٣٤١ ، والأمالي للطوسي : ٦٠٤/١٢٥٠ ، وبشارة المصطفى : ١٦٠/١٢٤ عن ابن السماك بتفاوتٍ فيها .
(٤) المناقب لابن شهرآشوب ٣ : ٦٧ ، المراتب للبستي : ٧٦ ، وعنه ابن طاووس في اليقين : ٣١٤/١١٨ .
(٥) عنه ابن طاووس في اليقين : ٢١٩/٦٣ ، بحار الأنوار ٤٠ : ١٦/٣٣ .
![ضياء العالمين [ ج ٦ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4694_Dhiae-Alamin-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
