فقد أنكر اللّه»(١) الخبر .
وفي كتاب كفاية الطالب للكنجي الشافعي ، بإسناده عن حذيفة ، قال : قالوا : يا رسول اللّه ، ألا تستخلف علينا عليّاً ؟ قال : «إن تولّوا عليّاً تجدوه هادياً مهديّاً يسلك بكم الطريق المستقيم» . ثمّ قال الكنجي : هذا حديث حسن عالٍ(٢) .
وفي رواية جمعٍ ، منهم : ابن مردويه ، والسمعاني وغيرهما ، عن عبدالرزّاق بإسنادٍ له عن ابن مسعود أنّ النبيّ صلىاللهعليهوآله قال لي : «نُعِيَتْ إلَيَّ نفسي يابن مسعود» ، فقلت : استخلف يا رسول اللّه ، قال : «مَنْ ؟» قلت : أبا بكر ، فأعرض عنّي ـ وفي رواية : فمشى ساعة ـ ثمّ قال : «نُعيت إلَيَّ نفسي» ، فقلت : استخلف [ . . .] قال : «مَنْ ؟» قلت : عليّاً عليهالسلام ، فقال : أما إن أطاعوه دخلوا الجنة أجمعون أكتعون» . وفي رواية : إنّه قال : «بعد أبي بكر ؟» قلت : استخلف عمر ، فسكت وأعرض كما فعل في أبي بكر ، ثمّ قلت : عثمان ، فأعرض ، ثمّ قلت : عليّاً عليهالسلام فتنفّس وقال : «والذي نفسي بيده لئن أطاعوه ليدخلنّ الجنّة أجمعين أكتعين»(٣) .
أقول : لا يُتوهّم أنّ هذا يشعر بعدم استخلافه ؛ لأنّ مراد ابن مسعود كان تبيان هذا بوجهٍ لا يمكن لأحدٍ التخلّف عنه كما مرّ ويأتي غير مرّة أنّ مصلحة امتحان اللّه لم تكن تقتضي مثل ذلك الإلزام ، فافهم .
وروى النطنزي بإسنادٍ له عن ثابت بن دينار ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عبّاس ، قال : قال رسول اللّه صلىاللهعليهوآله : «إنّ عليّ بن أبي طالب وصيّي وإمام اُمّتي وخليفتي عليها بعدي ، ومن ولده القائم المنتظر الذي يملأ اللّه به الأرض قسطاً وعدلاً»(٤) الخبر .
(١) معاني الأخبار : ٣٧٢ ، وعنه في بحار الأنوار ٣٨ : ١٢٩/٨١ .
(٢) كفاية الطالب : ١٦٢ ـ ١٦٣ .
(٣) انظر : مناقب الإمام أمير المؤمنين عليهالسلام للكوفي ٢ : ٥٨٢/١٠٩٤ ، والأمالي للمفيد : ٣٥/٢ ، والمناقب لابن شهرآشوب ٣ : ٧٨ ، ونهج الإيمان : ٣٩٣ ـ ٣٩٤ ، والمصنّف لعبد الرزّاق ١١ : ٣١٧/٢٠٦٤٦ ، والمعجم الكبير ١٠ : ٨٢/٩٩٧٠ ، وتاريخ مدينة دمشق ٤٢ : ٤٢١ .
(٤) نقله عنه ابن طاووس في اليقين : ٤٩٤ .
![ضياء العالمين [ ج ٦ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4694_Dhiae-Alamin-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
