«ابشر يا أخي إنّي ما سألت اللّه الليلة شيئاً إلاّ أعطانيه ، ولم أسأل لنفسي شيئاً إلاّ سألت لك مثله ، فإنّي دعوت اللّه أن يؤاخي بيني وبينك ففعل ، وسألته أن يجعلك وليّ كلّ مؤمن بعدي ففعل ، وسألته إذا ألبسني ثوب النبوّة والرسالة أن يلبسك ثوب الوصيّة والشجاعة ففعل ، وسألته أن يجعلك وصيّي ووارثي وخازن علمي ففعل ، وسألته أن يجعلك منّي بمنزلة هارون من موسى ، وأن يشدّ بك أزري ويشركك في أمري ففعل ، إلاّ أنّه قال : لا نبيّ بعدي(١) فرضيت»(٢) الخبر .
وفي كتاب المناقب عن أنس : أنّ النبيّ صلىاللهعليهوآله بعث عليّاً عليهالسلام إلى قومٍ عصوه ، فقتل المقاتلة(٣) وسبى الذريّة وانصرف بها ، فتلقّاه النبيّ صلىاللهعليهوآله خارجاً من المدينة فلمّا لقيه اعتنقه وقبّل ما بين عينيه ، وقال : «بأبي(٤) واُمّي من شدّ اللّه به عضدي كما شدّ عضد موسى بهارون»(٥) .
وفيه أيضاً وكذا في غيره من كتب عديدة عن ابن عبّاس قال : قال النبيّ صلىاللهعليهوآله : «إنّ عليّاً صدّيق هذه الاُمّة ، وفاروقها ومحدّثها ، وإنّه هارونها ويوشعها وآصفها وشمعونها ، وإنّه باب حطّتها وسفينة نجاتها ، وإنّه طالوتها وذو قرنيها»(٦) .
وفي رواية : «وإنّه خليفة اللّه وخليفتي عليكم بعدي»(٧) .
وفي رواية مجاهد عن ابن عبّاس ، عن النبيّ صلىاللهعليهوآله أنّه قال في حديثٍ له طويل : «أيّها الناس إنّ عليّاً إمامكم من بعدي وخليفتي عليكم ، وهو وصيّي ووزيري ، وأخي وناصري، وزوج إبنتي ، وأبو ولدي ، وصاحب شفاعتي ، وصاحب حوضي ولوائي ، من أنكره فقد أنكرني ، ومن أنكرني
(١) كذا في النسخ ، وفي المصدر : «بعدك» .
(٢) كتاب سليم بن قيس ٢ : ٨١٤ ـ ٨١٥ .
(٣) كذا في النسخ ، وفي المصدر : «المقاتل» .
(٤) في «م» زيادة : «أنت» .
(٥) المناقب لابن شهرآشوب ٢ : ٢٥٨ .
(٦) المناقب لابن شهرآشوب ٣ : ١٠٩ ، الأمالي للصدوق : ٨٣/٤٩ ، روضة الواعظين : ١٠٠ ، بشارة المصطفى : ٢٤٣/٢٨ ، بحار الأنوار ٣٨ : ٩٣/٧ نقلاً عن أمالي الصدوق .
(٧) انظر : الأمالي للصدوق : ٢٧١/٢٩٩ ، وبشارة المصطفى : ٦٠/٤٤ ، ونهج الإيمان : ٢١٧ ، وبحار الأنوار ٣٨ : ١٣٧/٩٦ .
![ضياء العالمين [ ج ٦ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4694_Dhiae-Alamin-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
