وفي رواية الخوارزمي ـ الّتي مرّت في المبحث السابق ـ عن الأعمش ، عن الدوانيقي ، عن ابن عبّاس في حكاية فاطمة عليهاالسلام وبكائها ، أنّ النبيّ صلىاللهعليهوآله قال لها في نقله فضائل عليٍّ عليهالسلام : «فأوحى اللّه إلَيَّ فزوّجتُك إيّاه ، واتّخذتُه وصيّاً ووزيراً»(١) الخبر .
وروى الطبراني في كتابه الكبير ، وكذا السيوطي في جامعه ، وابن أبي شيبة ، وغيرهم ، عن ابن عمر وغيره : أنّ النبيّ صلىاللهعليهوآله قال : «ألا أرضيك يا عليّ أنت أخي ووزيري» ، وفي رواية : «وخليفتي في أهلي وخير من أترك بعدي» ، ثمّ في الجميع : «تقضي ديني وتنجز موعدي وتبرئ ذمّتي»(٢) الخبر .
وروى الحافظ مسعود بن ناصر السجستاني وغيره ، عن ربيعة السعدي ، عن حذيفة بن اليمان ، أنّه قال في حديثٍ له طويل في ذكر النبيّ صلىاللهعليهوآله مناقب للحسين عليهالسلام : إنّ النبيّ صلىاللهعليهوآله قال في جملة حديثه : «أيّها الناس هذا الحسين خير الناس أباً واُمّاً ، أبوه عليّ بن أبي طالب وصيّ رسول اللّه ووزيره وابن عمّه» الخبر . وقال السجستاني : إنّه حديث حسن(٣) .
وفي خطبة له عليهالسلام ـ كما في نهج البلاغة ، وغيره ـ أنّه قال في خطبته : «ولقد سمعت رَنَّة الشيطان حين نزل الوحي على رسول اللّه صلىاللهعليهوآله ، فقلت له : ما هذه الرنّة ؟ فقال : هذا الشيطان قد أَيِس من عبادته ، إنّك تسمع ما أسمع ، وترى ما أرى ، إلاّ أنّك لستَ بنبيٍّ ، ولكنّك وزير»(٤) ، الخطبة .
وفي كتاب سليم بن قيس ، قال : سألت المقداد عن عليٍّ عليهالسلام ، فذكر حديثاً طويلاً ، وفيه أنّ النبيّ صلىاللهعليهوآله قال لعليٍّ عليهالسلام وأصحابه حوله مجتمعون :
(١) راجع ص ٣٥١ .
(٢) انظر : المعجم الكبير ١٢ : ٤٢٠/١٣٥٤٩ ، مجمع الزوائد ٩ : ١٢١ ، كنز العمال ١١ : ٦١٠/٣٢٩٥٥ ، جامع الأحاديث ٣ : ٣٦٥/٩١٥٨ ، علل الشرائع : ١٥٧/٤ ، ومناقب الإمام أمير المؤمنين للكوفي ١ : ٣٢٠ ، ٢٤٢ ، وبحار الأنوار ٣٥ : ٤٩/٢ .
(٣) نقله عنه ابن طاووس في الطرائف ١ : ١٧١/١٨٣ .
(٤) نهج البلاغة : ٣٠١ قطعة من الخطبة ١٩٢ .
![ضياء العالمين [ ج ٦ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4694_Dhiae-Alamin-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
