سبحانه : «وَأَنْذِرْ عَشِرَتَكَ الاْءَقْرَبِينَ»(١) وغيرها ، أخبار في كون عليٍّ عليهالسلام وصيّاً للنبيّ صلىاللهعليهوآله ، وفي بعضها : أنّه لكونه لم يسجد لصنمٍ قطّ .
وستأتي في الفصل العاشر والثاني عشر أيضاً أخبار عديدة صريحة في وصاية عليٍّ وكذا الأئمّة للنبيّ صلىاللهعليهوآله ، إلاّ أنّ الأخبار الكثيرة جدّاً المتضمّنة للوصاية صريحاً ما تأتي في الفصل الحادي عشر ؛ بحيث لا يحتاج بعد ملاحظتها إلى إكثار الأحاديث في هذا الفصل الذي نحن فيه ، لكنّا نذكر هاهنا أيضاً بعض أخبار لزيادة التوضيح ، وتبيان بطلان قول من أنكر أصل الوصيّة أو المراد بها ، فافهم .
روى ابن عقدة في كتابه بإسنادٍ له عن أنس ، قال : اتّكأ النبيّ صلىاللهعليهوآله على عليٍّ عليهالسلام ، فقال : «يا عليّ أما ترضى أن تكون أخي وأكون أخاك ، وتكون وليّي ، ووصيّي ، ووارثي تدخل رابع أربعة الجنّة : أنا وأنت والحسن والحسين ، وذريّتنا خلف ظهورنا ، ومن تبعنا من أُمّتنا على أيمانهم وشمائلهم ؟» ، فقال عليٌّ عليهالسلام : «بلى يا رسول اللّه»(٢) .
وروى ابن المغازلي بإسنادٍ له : أنّ الأعمش دخل على المنصور الدوانيقي وهو جالس للمظالم فلمّا بصّر به قال له : تصدّر يا أبا سليمان(٣) ، فقال : أنا صدر حيث جلست ، ثمّ قال : حدّثني الصادق قال : «حدّثني الباقر ، قال : حدّثني السجّاد ، قال : حدّثني الشهيد أبو عبداللّه ، قال : حدّثني أبي ، وهو الوصيّ عليّ بن أبي طالب ، قال : حدّثني النبيّ صلىاللهعليهوآله ، قال : أتاني جبرئيل آنفاً ، فقال : تختّموا بالعقيق فإنّه أوّل حجر شهد للّه بالوحدانيّة ، ولي بالنبوّة ، ولعليٍّ بالوصيّة ، ولولده بالإمامة ، ولشيعته بالجنّة»(٤) ، الخبر .
وفي كتاب المناقب ، وغيره ، عن أبي رافع ، قال : لمّا كان اليوم الذي توفّي فيه رسول اللّه صلىاللهعليهوآله غشي عليه ، فأخذت بقدميه أُقبّلهما وأبكي فأفاق
(١) سورة النجم ٥٣ : ١ .
(٢) سورة الشعراء ٢٦ : ٢١٤ .
(٣) الأمالي للطوسي : ٣٣٢/٦٦٦ عن ابن عقدة ، بحار الأنوار ٣٧ : ٤١/١٤ .
(٤) في المصدر : «يا سليمان» .
(٥) المناقب لابن المغازلي : ٢٨١/٣٢٦ .
![ضياء العالمين [ ج ٦ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4694_Dhiae-Alamin-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
