وقد روى الدارقطني أيضاً ، وكذا غيره مثل هذا الخبر مبسوطاً عن أبي هارون العبدي ، قال : أتيت أبا سعيد الخدري ، فقلت له : هل شهدت بدراً ؟ فقال : نعم ، فقلت : ألا تحدّثني بشيء ممّا سمعته من رسول اللّه صلىاللهعليهوآله في عليّ بن أبي طالب عليهالسلام وفضله ، فقال : إنّ رسول اللّه صلىاللهعليهوآله مرض مرضته الذي عوفي منه فدخلت عليه فاطمة عليهاالسلام تعوده وأنا جالس عن يمينه ، فلمّا رأت ما برسول اللّه صلىاللهعليهوآله من الضعف بكت ، فقال : «ما يبكيك يا فاطمة ؟» قالت : «أخشى الضيعة» فقال : «يا فاطمة» وذكر الحديث بعينه وفي آخره : فضحكت فاطمة عليهاالسلام لمّا سمعت من النبيّ صلىاللهعليهوآله ما قال ، فأراد النبيّ صلىاللهعليهوآله لها مزيد خير ، فقال : «يا فاطمة إنّا أهل بيت أعطانا اللّه ثلاث خصال لم يعطها أحداً من الأوّلين ، ولم يدركها أحد من الآخرين : نبيّنا خير الأنبياء وهو أبوك ، ووصيّنا خير الأوصياء وهو بعلك ، وشهيدنا خير الشهداء وهو حمزة عمّ أبيك ، ومنّا سبطا هذه الأُمّة وهما ابناك ، ومنّا مهدي هذه الأُمّة الذي يصلّي عيسى عليهالسلام خلفه» ، ثمّ ضرب على منكب الحسين عليهالسلام وقال : «من هذا مهديّ هذه الأُمّة»(١) .
وقد مضى هذا الخبر سابقاً ، ويأتي أيضاً في الفصل الحادي عشر من كتاب فضائل الصحابة للسمعاني .
وستأتي في الفصل الثامن في كلّ مطلب منه ـ لا سيّما ما سوى المطلب الأوّل ـ أخبار كثيرة جدّاً في وصاية عليّ عليهالسلام ، وكونه سيّد الوصيّين .
وسيأتي في الفصل التاسع في تفسير قوله تعالى : «لاَ يَنَالُ عَهْدِى الظَّـلِمِين»(٢) ، وكذا في غيره كقوله : «وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى»(٣) ، وقوله
(١) المعجم الكبير للطبراني ٣ : ٥٢ ـ ٥٣/٢٦٧٥ ، بسند آخر ، المناقب لابن المغازلي : ١٠١/١٤٤ ، المناقب للخوارزمي : ١١٢/١٢٢ ، وعن الدار قطني ، الاربلي في كشف الغمّة ١ : ١٥٣ ، البيان في أخبار صاحب الزمان : ٨٩ ـ ٩٠ ، وفيه بسند آخَر أيضاً .
(٢) نقله عن الدارقطني ، الكنجي في البيان في أخبار صاحب الزمان : ١١٩ ـ ١٢٠ ، والصباغي في الفصول المهمّة : ٢٩٥ ـ ، والشيرازي في الأربعين : ٥٠ .
(٣) سورة البقرة ٢ : ١٢٤ .
![ضياء العالمين [ ج ٦ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4694_Dhiae-Alamin-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
