وغيره ، فتأمّل تفهم ، واللّه الهادي .
المبحث الثالث : في بيان سائر ما ورد في خصوص وزارة عليٍّ عليهالسلام وخلافته وشراكته ، وتوضيح ما فيها من الدلالة والتأكيد والشمول لسائر الأئمّة عليهمالسلام .
قد تقدّمت في الفصل السابق أخبار التمسّك بالثقلين ، وفي بعضها بلفظ الخليفتين ، والمراد بأحدهما العترة التي هي عليٌّ والأئمّة عليهمالسلام من نسله ، وسيأتي بعض أخبار فيما يأتي من المطالب وغيرها(١) ، وقد مرّ أيضاً ، لاسيّما في الفصل السادس ـ الذي في أحاديث الوصيّة ـ أخبار :
منها : ما ذكرناه من كتاب الطبري عن سلمان قول النبيّ صلىاللهعليهوآله : «خليفتي في أهلي . . . عليّ بن أبي طالب»(٢) الخبر .
وقد رواه عن سلمان أيضاً الخوارزمي ، وعبدوس الهمداني في كتابيهما ، وابن مردويه في مناقبه هكذا : سمعت رسول اللّه صلىاللهعليهوآله يقول : «إنّ أخي ووزيري وخير من أُخلّفه بعدي عليّ بن أبي طالب»(٣) ، وبالجملة: روى مثل هذا الخبر عن سلمان جمع كثير .
وفي مناقب ابن المغازلي عنه أيضاً، قال : سمعت النبيّ صلىاللهعليهوآله يقول : «كنت أنا وعليّ بن أبي طالب نوراً واحداً بين يدي اللّه ، يسبّح اللّه ذلك النور ويقدّسه قبل أن يخلق آدم(٤) بأربعة عشر ألف عام ، فلمّا خلق اللّه آدم عليهالسلام ركّب ذلك النور في صلبه ، فلم يزل في شيء واحد حتّى افترقنا في صلب عبد المطّلب ، فَفِيَّ النبوّة ، وفي عليٍّ الخلافة»(٥) .
وروى هذا الأخير عنه أيضاً الديلمي في كتاب الفردوس هكذا : «خُلقت أنا وعليّ من نور واحد قبل أن يخلق آدم عليهالسلام »(٦) إلى آخر الخبر .
(١) في «م» : «المطالب الأُخَر وغيرها» .
(٢) تقدّم تخريجه في ص ٣٠ ـ ٣١ .
(٣) المناقب للخوارزمي : ١١٢/١٢١ ، وعن ابن مردويه ، الإربلي في كشف الغمّة ١ : ١٥٧ ، وعنهم الشيرازي في الأربعين : ٥٠ و٧٦ .
(٤) في «م» : «قبل أن يخلق الخلق من آدم وما دونه» .
(٥) المناقب لابن المغازلي : ٨٧/١٣٠ بتفاوت يسير .
![ضياء العالمين [ ج ٦ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4694_Dhiae-Alamin-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
