ونقل السيوطي في تفسيره عند قوله تعالى : «رَبِّ اشْرَحْ لِى صَدْرِى»(١) الآيات ، من كتاب ابن مردويه ، والخطيب ، وابن عساكر ، عن أسماء بنت عميس ، قالت : رأيت النبيّ صلىاللهعليهوآله بإزاء ثبير وهو يقول : «أشرق ثبير أشرق ثبير ، اللّهمّ إنّي أسألك بما سألك أخي موسى أن تشرح لي صدري ، وأن تيسّر لي أمري ، وأن تحلّ عقدة من لساني يفقهوا قولي ، واجعل لي وزيراً من أهلي عليّاً أخي اشدد به أزري ، وأشركه في أمري ؛ كي نسبّحك كثيراً ، ونذكرك كثيراً ، إنّك كنت بنا بصيراً»(٢) .
ورواه أيضاً عن أسماء ابنُ المغازلي ، وأحمد بن حنبل ، وصاحب كتاب وسيلة المآل ، والعصامي في تاريخه(٣) .
ورواه أيضاً أبو نُعيم الإصفهاني فيما نزل في عليٍّ عليهالسلام ، والنطنزي في خصائصه ، وغيرهما ، عن ابن عبّاس ، وفيه أنّه قال : أخذ النبيّ صلىاللهعليهوآله بيدي ويد عليٍّ عليهالسلام فصعد بنا إلى ثبير ، ثمّ صلّى ، وقال ، الخبر ، وفي آخره : فقال ابن عبّاس : فسمعت منادياً ينادي يا أحمد ، قد أُوتيت ما سألت(٤) .
وفي تفسير القطّان ، ووكيع ، وعطاء ، وكتاب فضائل ابن حنبل : أنّ ابن عباس قال : فسمعت أسماء تقول : سمعت النبيّ صلىاللهعليهوآله يقول(٥) ، ونقل الخبر .
والظاهر أنّ ابن عبّاس نقل سماعه وسماع أسماء أيضاً ، ولا بُعْد في تكرّر هذا الدعاء من النبيّ صلىاللهعليهوآله ، وسيأتي مثله بأسانيد اُخَر في الفصل الآتي عند تفسير قوله تعالى : «إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللّهُ وَرَسُولُهُ»(٦) .
وبالجملة : صدور هذا الكلام من النبيّ صلىاللهعليهوآله مستفيض نَقَله جمع
(١) الفردوس بمأثور الخطاب ٢ : ١٩١/٢٩٥٢ .
(٢) سورة طه ٢٠ : ٢٥ .
(٣) الدرّ المنثور ٥ : ٥٦٦ ، تاريخ مدينة دمشق ٤٢ : ٥٢ .
(٤) المناقب لابن المغازلي : ٣٢٨/٣٧٥ وفيه : عن ابن عبّاس ، فضائل الصحابة ٢ : ٦٧٨/١١٥٨ ، سمط النجوم العوالي للعصامي ٣ : ٣٠ ، ولم يتوفّر لدينا كتاب «وسيلة المآل» .
(٥) نقله عنهم ابن شهرآشوب في مناقبه ٣ : ٦٩ ـ ٧٠ .
(٦) نقله عنهم ابن شهرآشوب في مناقبه ٣ : ٧٠ .
(٧) سورة المائدة ٥ : ٥٥ .
![ضياء العالمين [ ج ٦ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4694_Dhiae-Alamin-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
