جمّة لعليٍّ عليهالسلام ، منها التصريح بوصايته أيضاً .
وكذلك يأتي في الفصل التاسع عند بيان قوله تعالى : «وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللّهِ»(١) حديث عن كتاب الطبراني(٢) عن جابر الأنصاري أنّ قوماً من أهل اليمن دخلوا على النبيّ صلىاللهعليهوآله ، وذكر جابر حديثاً مبسوطاً [فيه] تصريح النبيّ صلىاللهعليهوآله ، بأنّ عليّاً عليهالسلام هو وصيّه وأنّه هو حبل اللّه(٣) .
وروى الخوارزمي بأسانيد عن النبيّ صلىاللهعليهوآله أنّه قال : «لمّا أُسري بي إلى السماء ، ثمّ من السماء إلى سدرة المنتهى وقفت بين يدي اللّه عزّوجلّ ، فقال لي : يا محمّد ، قلت : لبيّك وسعديك ، قال : قد بلوت خلقي فأيّهم رأيت أطوع لك ؟ قال : قلت : عليّاً ، قال : صدقت ، فهل اتّخذتَ لنفسك خليفةً يؤدّي عنك ويعلّم عبادي من كتابي ما لا يعلمون ؟ قال : قلت : اختر لي ، فإنّ خيرتك(٤) خيرتي ، قال : اخترتُ لك عليّاً ، فاتّخذه لنفسك خليفةً ووصيّاً ، ونحلته علمي وحلمي وهو أمير المؤمنين حقّاً لم ينلها أحد قبله وليست لأحدٍ بعده ، يا محمّد عليّ راية الهدى ، وإمام من أطاعني ، ونور أوليائي» الخبر إلى أن قال : «ولولا عليّ لم يعرف حزبي ، ولا أوليائي ولا أولياء رسلي»(٥) .
وروى جمع منهم : الدارقطني ، والخوارزمي ، والطبرانيّ ، ومحمّد بن جرير الطبريّ ، عن أبي أيوّب الأنصاري : أنّ النبيّ صلىاللهعليهوآله مرض مرضة فأتته فاطمة عليهاالسلام تعوده ، فلمّا رأت ما برسول اللّه صلىاللهعليهوآله من الجهد والضعف بكت حتّى سال الدمع على خدّيها ، فقال لها رسول اللّه صلىاللهعليهوآله : «يا فاطمة إنّ لكرامة اللّه إيّاك زوّجتك أقدمهم سلماً وأكثرهم علماً وأعظمهم حلماً ، وإنّ اللّه اطّلع إلى الأرض اطّلاعة فاختارني منهم فبعثني نبيّاً مرسلاً ، ثمّ اطّلع اطّلاعة فاختار منهم بعلك ، فأوحى اللّه إلَيَّ أن اُزوّجه إيّاك وأتّخذه وصيّاً»(٦) .
(١) سورة آل عمران ٣ : ١٠٣ .
(٢) في «م» : (الطبري) .
(٣) الغيبة للنعماني : ٣٩/١ باب ٢ ، بحار الأنوار ٣٦ : ١٧/٦ .
(٤) في «م» زيادة : «خير من» .
(٥) المناقب للخوارزمي : ٣٠٣/٢٩٩ .
![ضياء العالمين [ ج ٦ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4694_Dhiae-Alamin-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
