وصاحبي»(١) .
وقد مرّت في الفصل الرابع أيضاً ، وكذا في غيره ، لاسيّما عند بيان سدّ الأبواب عن المسجد أخبار متضمّنة للاُخوّة ، وستأتي أخبار اُخر أيضاً متضمّنة لذلك في المباحث الآتية لاسيّما في الوزارة والإمارة ، وفي الفصل الآتي سيّما في آية : «وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الأقْرَبِينَ»(٢) ، وآية : «وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْرِي نَفْسَهُ»(٣) الآية ، وأمثالهما .
منها : ما رواه الخوارزمي وغيره عن ابن عبّاس أنّ النبيّ صلىاللهعليهوآله قال في حديثٍ له لاُمّ سلمة : «يا اُمّ سلمة اسمعي واشهدي هذا عليٌّ أمير المؤمنين وسيّد المسلمين ، وعيبة علمي ، وبابي الذي اُوتي منه ، والوصيّ على (الأموات)(٤) من أهل بيتي ، وأخي في الدنيا ، وخديني في الآخرة ، ومعي في السنام الأعلى»(٥) الخبر .
وفي رواية : «وقريني»(٦) بدل «خديني» .
والخدين : الصديق(٧) .
ورواه أيضاً ابن خالويه والخوارزمي عن ابن مسعود ، وفيه أنّه صلىاللهعليهوآله قال لاُمّ سلمة في أوّل حديثه : «أتعرفين هذا ؟» يعني عليّاً عليهالسلام ، فقالت : نعم ، هو عليّ بن أبي طالب ، قال : «هو أخي محبّته محبّتي» إلى أن قال : «هذا عيبة علمي ووليٌّ من بعدي»(٨) إلى آخر الخبر .
(١) الاستيعاب ٣ : ١٠٩٨ .
(٢) سورة الشعراء ٢٦ : ٢١٤ .
(٣) سورة البقرة ٢ : ٢٠٧ .
(٤) في بحار الأنوار ٣٧ : ٢٥٧ : (اُمّتي) بدل «عن الأموات» وفي ٣٨ : ١٢٣ العبارة هكذا : «الوصي على الأموات من أهل بيتي والخليفة على الأحياء من اُمّتي» والظاهر أنّها أتمّ ، وفي اليقين لابن طاووس : ٣٣٤/١٢٥ العبارة هكذا : «على الأحياء من اُمّتي» .
(٥) المناقب للخوارزمي : ١٤٢/١٦٣ ، اليقين : ١٧٣/٣٠ ، بحار الأنوار ٣٧ : ٢٥٧ نقلاً عن كشف اليقين .
(٦) شرح الأخبار ٢ : ١٩٧/٥٣١ ص٢٠١ ، اليقين : ٣٣١/١٢٥ ، بحار الأنوار ٣٨ : ١٢١/٧٠ .
(٧) انظر : كتاب العين ٤ : ٢٣٢ ، المحيط في اللغة ٤ : ٣٠٤ ، تاج العروس ٩ : ١٩٠ ، وفيها أيضاً ، الخِدان والخدين : مُخادِنُك يكون مَعك في ظاهر أمِرك وباطنِه .
![ضياء العالمين [ ج ٦ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4694_Dhiae-Alamin-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
