وروى أحمد بن حنبل في مسنده عن ابن عمر : أنّ النبيّ صلىاللهعليهوآله آخى بين الناس وترك عليّاً عليهالسلام حتّى بقي آخرهم حتّى لا يرى له أخاً ، فقال : «يا رسول اللّه آخيتَ بين الناس وتركتني ؟» قال : «ولمن تراني تركتك ، إنّما تركتك لنفسي ، أنت أخي وأنا أخوك فإن ذاكرك أحد ـ وفي روايةٍ : فإن حاجّك أحد(١) ـ فقل : أنا عبداللّه وأخو رسول اللّه لا يدّعيها أحد بعدك إلاّ كذّاب»(٢) .
ورواه أيضاً أبو يعلى ، والسيوطي في جامعه(٣) ، ورواه العدني في كتابه أيضاً(٤) .
وروى أحمد أيضاً عن زيد بن أبي أوفى ، قال : دخلت على رسول اللّه صلىاللهعليهوآله في مسجده ، ثمّ ذكر قصّة مؤاخاة النبيّ صلىاللهعليهوآله بين الصحابة ، قال : فقال عليٌّ عليهالسلام للنبيّ صلىاللهعليهوآله : «لقد ذهبت روحي وانقطع ظهري حين رأيتك فعلت بأصحابك ما فعلت غيري ، فإن كان هذا من سُخطٍ علَيَّ فلك العتبى والكرامة» ، فقال النبيّ صلىاللهعليهوآله : «والذي بعثني بالحقّ ما أخّرتك إلاّ لنفسي ، فأنت منّي بمنزلة هارون من موسى عليهالسلام ، إلاّ أنّه لا نبيّ بعدي ، وأنت أخي ووارثي» قال : فقال : «وما أرث منك يا رسول اللّه ؟» قال : «ما ورَّث الأنبياء قبلي» فقال : «وما ورَّث الأنبياء قبلك ؟» قال : «كتاب اللّه وسنّة نبيّهم ، وأنت معي في قصري في الجنّة مع ابنتي فاطمة ، وأنت أخي ورفيقي» ، ثمّ تلا النبيّ صلىاللهعليهوآله : «إِخْوَناً عَلَى سُرُرٍ مُّتَقبِلِينَ»(٥) المتحابّون في اللّه ينظر بعضهم إلى بعض(٦) ، ورواه أيضاً عن زيد بأدنى اختصار ابن المغازلي في
(١) المناقب للخوارزمي : ٨٦/٧٧ بتفاوتٍ ، ونقله عنهما الحلّي في كشف اليقين : ٢٢٣ ـ ٢٢٤ .
(٢) تاريخ مدينة دمشق ٤٢ : ٦١ ، كنز العمّال ١١ : ٦٠٨/٣٢٩٣٩ ، و١٣ : ١٤٠/٣٦٤٤٠ .
(٣) فضائل الصحابة لأحمد بن حنبل ٢ : ٦١٧/١٠٥٥ ، وفيه : عبداللّه بن عمر عن أبيه عن جدّه .
(٤) نقله عن أبي يعلى ابن عساكر في تاريخه ٤٢ : ٦١ ، والمتّقي الهندي في كنز العمّال ١٣ : ١٤٠/٣٦٤٤٠ ، جامع الأحاديث ٣ : ٢٠٤/٨١٧٢ .
(٥) عنه المتّقي الهندي في كنز العمّال ١٣ : ١٢٩/٣٦٤١٠ .
(٦) سورة الحجر ١٥ : ٤٧ .
(٧) فضائل الصحابة لأحمد بن حنبل ٢ : ٦٣٨/١٠٨٥ .
![ضياء العالمين [ ج ٦ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4694_Dhiae-Alamin-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
