الرسالة الضوء ، ويسمع الصوت ، وأنّ النبيّ صلىاللهعليهوآله قال له : لولا أنّي خاتم الأنبياء لكنتَ شريكاً لي في النبوّة وإلاّ تكن نبيّاً ، فأنت وصيّ نبيّ ووارثه ، بل أنت سيّد الأوصياء ، وإمامُ الأتقياء»(١) .
وفي روضة الأحباب : أنّ النبيّ صلىاللهعليهوآله لمّا وجّه عليّاً إلى مبارزة عمرو ابن عَبد ودّ دعا فقال : «اللّهم هذا عليّ أخي وابن عمّي فلا تذرني فرداً وأنت خير الوارثين»(٢) .
ولا يخفى أنّه صريح في أنّه صلىاللهعليهوآله كان يرى أنّ عليّاً عليهالسلام هو وارثه والخلف من بعده ، فافهم .
وروى ابن المغازلي في مناقبه بإسنادٍ له عن جابر بن عبداللّه الأنصاري عن النبيّ صلىاللهعليهوآله أنّه قال : «كنت أنا وعليّ نوراً بين يدي اللّه تعالى قبل أن يخلق آدم بأربعة عشر ألف عام ، فلمّا خلق اللّه آدم عليهالسلام ركّب ذلك النور في صلبه ، فلم يزل في شيء واحد حتّى قسّم ذلك النور جزئين في صلب عبدالمطّلب فجعل جزءاً في صلب عبداللّه وجزءاً في صلب أبي طالب رضىاللهعنه فأخرجني نبيّاً ، وأخرج عليّاً وصيّاً»(٣) .
وقد روى نحوه محمّد بن جرير الطبري في آخر الخبر الذي ذكرناه في المطلب السابق عن الدوانيقي عن الصادق عليهالسلام ، وفيه : أنّ الصادق عليهالسلام قال : «وجعل الجزء الثاني في عبدمناف وهو أبو طالب بن عبدالمطّلب ، فكان منه عليّ أمير المؤمنين عليهالسلام وسيّد الوصيّين ، وجعله رسول اللّه صلىاللهعليهوآله وليّه ، ووصيّه ، وخليفته ، وزوج ابنته ، وقاضي دينه ، وكاشف (كربته)(٤) ومنجز وعده ، وناصر دينه»(٥) الخبر .
وسيأتي في المقام الثاني من المطلب الخامس من الفصل الثامن(٦) عن الدوانيقي أيضاً حديث طويل عن جدّه ابن عبّاس مشتمل على فضائل
(١) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ١٣ : ٢١٠ .
(٢) نقله عنه الشرواني في مناقبه : ١١٣ .
(٣) المناقب لابن المغازلي : ٨٧/١٣٠ ، و ٨٩/١٣٢ .
(٤) بدل ما بين القوسين في «م» و«ن» : «الكرب عن وجهه» .
(٥) انظر : ص ٢٨ .
(٦) في النسخ : «الثاني» والظاهر أنّ ما أثبتناه هو الصحيح .
![ضياء العالمين [ ج ٦ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4694_Dhiae-Alamin-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
