من موسى إلاّ أنّه لا نبيّ بعدي ، تؤدّي ديني ، وتقاتل على سنّتي ، وإنّك غداً على الحوض خليفتي تذود عنه المنافقين»(١) الخبر ، وهو طويل أخذنا منه موضع الحاجة .
ورواه أيضاً صاحب كتاب الوسيلة فيه ، والخرگوشي في كتاب شرف النبيّ صلىاللهعليهوآله ، وغيرهما(٢) .
وروى صاحب بشارة المصطفى عن عبد الرزّاق ، عن معمّر ، عن الزهري ، عن ابن عباس ، قال : رأيت حسّان بن ثابت واقفاً بمنى والنبيّ صلىاللهعليهوآله مع أصحابه مجتمعين ، فقال النبيّ صلىاللهعليهوآله : «معاشر الناس هذا عليّ ابن أبي طالب عليهالسلام سيّد العرب ، والوصيّ الأكبر ، منزلته منّي منزلة هارون من موسى ، إلاّ أنّه لا نبيّ بعدي ، لا تقبل التوبة من تائب إلاّ بحبّه ، يا حسّان قل فيه شيئاً فأنشأ حسّان يقول :
لا تقبل التوبة من تائب إلاّ بحبّ ابن أبي طالب
أخو رسول اللّه بل صهره والصهر لا يعدل بالصاحب(٣)
وروى البغوي في تفسيره ، وعبد الغني في الإيضاح ، وابن عساكر ، عن سلمان ، قال : قال النبيّ صلىاللهعليهوآله : «سمّى هارون ابنيه شبّراً وشبيراً ، وإنّي سمّيت ابنيَّ الحسن والحسين ، كما سمّى به هارون ابنيه»(٤) .
وروى نحوه عن سلمان أيضاً : أحمد في مسنده ، والدارقطني في الأفراد ، والطبراني في كتابه الكبير ، والحاكم في المستدرك ، والبيهقي
(١) الأمالي للصدوق : ١٥٦/١٥٠ ، كنز الفوائد ٢ : ١٧٩ ، إعلام الورى ١ : ٣٦٦ ، بشارة المصطفى : ٢٤٦/٣٥ ، علل الحديث للرازي ١ : ٣١٤ ، المناقب للمغازلي : ٢٣٧/٢٨٥ ، المناقب للخوارزمي : ١٢٨/١٤٣ ، كفاية الطالب للكنجي : ٢٦٤ ـ ٢٦٥ . بتفاوت يسير فيها .
(٢) كتاب الوسيلة ، وكتاب شرف النبيّ صلىاللهعليهوآله غير متوفّرين لدينا ، ونقله عن الوسيلة البياضيّ في الصراط المستقيم ١ : ٢٠٠ ، وعن كتاب شرف النبيّ للخرگوشي الشيرازي في الأربعين : ١٠٢ ـ ١٠٣ .
(٣) بشارة المصطفى صلىاللهعليهوآله : ٢٣٤/٨ ، ولم نعثر على الأبيات في ديوانه .
(٤) نقله عنهم السيوطي في جامع الأحاديث ٥ : ٥/١٣٠٠٨ ، والمتقي الهندي في كنز العمّال ١٢ : ١١٧/٣٤٢٧١ ، وابن حجر في الصواعق المحرقة : ٢٩٢ ، تاريخ مدينة دمشق ١٤ : ١١٨ ـ ١١٩ .
![ضياء العالمين [ ج ٦ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4694_Dhiae-Alamin-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
