المسجد ، فقال : «إنّ اللّه تعالى أوحى إلى نبيّه موسى عليهالسلام أن ابن لي مسجداً طاهراً لا يسكنه إلاّ موسى وهارون وابنا هارون ، وإنّ اللّه تعالى أوحى إلَيَّ أن أبني مسجداً لا يسكنه إلاّ أنا وعليٌّ وابناء عليٍّ»(١) .
وروى أيضاً ابن المغازلي عن حذيفة بن أسيد الغفاريّ أنّه ذكر حكاية أمر النبيّ صلىاللهعليهوآله بسدّ الأبواب عن المسجد ـ كما ذكرنا الخبر مع غيره مفصّلاً في الفصل الرابع عند نقل سدّ أبواب المسجد ـ وفي آخره : إنّ النبيّ صلىاللهعليهوآله قال : «إنّ اللّه عزّوجلّ أوحى إلى موسى وأخيه عليهماالسلام : أن تبوَّءا لقومكما بمصر بيوتاً واجعلوا بيوتكم قبلةً وأقيموا الصلاة ، وأمر موسى عليهالسلام أن لا يسكن مسجده ، ولا ينكح فيه ، ولا يدخله جنباً ، إلاّ هارون وذرّيّته ، وإنّ عليّاً منّي بمنزلة هارون من موسى وهو أخي»(٢) الخبر .
وروى الخوارزمي في مناقبه ، عن جابر بن عبداللّه رضىاللهعنه قال : جاءنا رسول اللّه صلىاللهعليهوآله ونحن مضطجعون في المسجد وفي يده عسيب رطب ، فقال : «ترقدون في المسجد ؟» قلنا : قد أجفلنا يا رسول اللّه واجفل عليّ معنا ، فقال النبيّ صلىاللهعليهوآله : «تعال يا عليّ إنّه يحلّ لك في المسجد ما يحلّ لي ، ألا ترضى أن تكون منّي بمنزلة هارون من موسى ، إلاّ النبوّة ، فوالذي نفسي بيده إنّك لذائد عن حوضي يوم القيامة تذود عنه رجالاً كما يذاد البعير الضالّ عن الماء بعصا لك من عوسج كأنّي أنظر إلى مقامك من حوضي»(٣) .
وروى جمع منهم : الخوارزمي أيضاً بإسنادٍ له عن جابر الأنصاري ، عن زيد بن عليّ بن الحسين ، عن أبيه ، عن جدّه ، عن عليٍّ عليهمالسلام ، قال : «قال النبيّ صلىاللهعليهوآله يوم فتحت خيبر : لولا أن يقول فيك طوائف من أُمتي ما قالت النصارى في عيسى بن مريم ، لقلت فيك اليوم مقالاً لا تمرّ على ملأ من المسلمين إلاّ أخذوا تراب رجليك ، وفضل طهورك يستشفون به ، ولكن حسبك أن تكون منّي وأنا منك ، ترثني وأرثك ، وأنت منّي بمنزلة هارون
(١) المناقب لابن المغازلي : ٢٥٢/٣٠١ .
(٢) المناقب لابن المغازلي : ٢٥٣/٣٠٣ .
(٣) المناقب للخوارزمي : ١٠٩/١١٦ .
![ضياء العالمين [ ج ٦ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4694_Dhiae-Alamin-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
